إِلَّا الصَّلَاةُ ، وَفِي الْحَجِّ هَاهُنَا صَلَاةٌ ، وَلَيْسَ فِي الصَّلَاةِ قِبَلَكُمْ حَجٌّ ، لَا تَدَعِ الْحَجَّ وَأَنْتَ تَقْدِرُ عَلَيْهِ ـ أَلَا تَرَى أَنَّهُ تَشْعَثُ فِيهِ رَأْسُكَ ـ وَيَقْشَفُ فِيهِ جِلْدُكَ (١) وَتُمْنَعُ فِيهِ مِنَ النَّظَرِ إِلَى النِّسَاءِ ، أَنَا هَاهُنَا وَنَحْنُ قَرِيبٌ وَلَنَا مِيَاهٌ مُتَّصِلَةٌ ، فَمَا نَبْلُغُ الْحَجَّ حَتَّى يَشُقَّ عَلَيْنَا فَكَيْفَ أَنْتُمْ فِي بُعْدِ الْبِلَادِ ، وَمَا مِنْ مَلِكٍ وَلَا سُوقَةٍ (٢) يَصِلُ إِلَى الْحَجِّ ـ إِلَّا بِمَشَقَّةٍ مِنْ تَغَيُّرِ مَطْعَمٍ أَوْ مَشْرَبٍ ـ أَوْ رِيحٍ أَوْ شَمْسٍ لَا يَسْتَطِيعُ رَدَّهَا ، وَذَلِكَ لِقَوْلِ اللهِ (وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ ـ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ) (٣).
٦ ـ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ أَبْوَالِ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ قَالَ : فَكَرِهَهَا (٤) فَقُلْتُ : أَلَيْسَ لَحْمُهَا حَلَالٌ قَالَ : فَقَالَ : أَلَيْسَ قَدْ بَيَّنَ اللهُ لَكُمْ (وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ ـ وَمِنْها تَأْكُلُونَ) وَقَالَ [فِي الْخَيْلِ] (وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً) فَجَعَلَ لِلْأَكْلِ الْأَنْعَامَ الَّتِي قَصَّ اللهُ فِي الْكِتَابِ ، وَجَعَلَ لِلرُّكُوبِ الْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ ، وَلَيْسَ لُحُومُهَا بِحَرَامٍ وَلَكِنَّ النَّاسَ عَافُوهَا (٥).
٧ ـ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَحَدِهِمَا ع فِي قَوْلِهِ : (وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ) قَالَ : هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع (٦).
٨ ـ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع فِي قَوْلِهِ : (وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ) قَالَ : النَّجْمُ رَسُولُ اللهِ ص ، وَالْعَلَامَاتُ الْأَوْصِيَاءُ بِهِمْ يَهْتَدُونَ (٧).
__________________
(١) شعث الشعر : تغير وتلبد لقلة تعهده بالدهن. والقشف : يبس الجلد.
(٢) السوقة : الرعية من الناس.
(٣) البرهان ج ٢ : ٣٦١. البحار ج ٢١ : ٣.
(٤) في نسخة «نكرهها».
(٥) البحار ج ١٤ : ٧٧٥. البرهان ج ٢ : ٣٦١ وعاف الرجل الطعام والشراب وغيرهما عيفا. : كرهه فلم يأكله أو لم يشربه.
(٦ ـ ٧) البحار ج ٧ : ١٠٨. البرهان ج ٢ : ٣٦٢. الصافي ج ١ : ٩١٩. إثبات الهداة ج ٣ : ٥٣.
![التّفسير [ ج ٢ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3385_altafsir-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
