٤٧ ـ عَنْ مُحَمَّدِ بْنُ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ اكْتَتَمَ رَسُولُ اللهِ ص بِمَكَّةَ سِنِينَ لَيْسَ يَظْهَرُ ، وَعَلِيٌّ مَعَهُ وَخَدِيجَةُ ، ثُمَّ أَمَرَهُ اللهُ أَنْ يَصْدَعَ بِمَا يُؤْمَرُ ـ فَظَهَرَ رَسُولُ اللهِ ص فَجَعَلَ يَعْرِضُ نَفْسَهُ عَلَى قَبَائِلِ الْعَرَبِ ، فَإِذَا أَتَاهُمْ قَالُوا : كَذَّابٌ امْضِ عَنَّا (١).
__________________
فأتاه جبرئيل بورقة خضراء ، فضرب بها وجهه فعمي وبقي حتى أثكله الله ولده ، وأما الحارث فإنه خرج من بيته في السموم (وهي الريح الحارة وقيل : الحر الشديد النافذ في المسام) فتحول حبشيا فرجع إلى أهله فقال : أنا الحارث فغضبوا عليه فقتلوه ، وهو يقول قتلني رب محمد.
كل ذلك في ساعة واحدة وذلك أنهم كانوا بين يدي رسول الله (ص) فقالوا يا محمد ننتظر بك إلى الظهر فإن رجعت عن قولك وإلا قتلناك ، فدخل النبي (ص) منزله فأغلق عليه بابه مغتما لقولهم ، فأتاه جبرئيل عن الله من ساعته فقال : يا محمد السلام يقرئ عليك السلام وهو يقول : (فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين) اه.
(١) البرهان ج ٢ : ٣٥٦. البحار ج ١ : ٩١٤.
![التّفسير [ ج ٢ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3385_altafsir-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
