الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ ـ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ) قَالَ لَهُ : فَنَحْنُ كُفَّارٌ قَالَ : لَا وَلَكِنْ كَمَا قَالَ اللهُ : (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ كُفْراً ـ وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ) فَغَضِبَ عِنْدَ ذَلِكَ وَغَلَّظَ عَلَيْهِ (١).
٢٧ عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ : قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِعُمَرَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ـ هَذِهِ الْآيَةُ (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ كُفْراً ـ وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ) قَالَ : هُمَا الْأَفْجَرَانِ مِنْ قُرَيْشٍ أَخْوَالِي وَأَعْمَامُكَ فَأَمَّا أَخْوَالِي فَاسْتَأْصَلَهُمُ اللهُ يَوْمَ بَدْرٍ ، وَأَمَّا أَعْمَامُكَ فَأَمْلَى اللهُ لَهُمْ إِلَى حِينٍ (٢).
٢٨ ـ عَنْ مُسْلِمٍ الْمَشُوبِ (٣) عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فِي قَوْلِهِ : (وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ) قَالَ : هُمَا الْأَفْجَرَانِ مِنْ قُرَيْشٍ بَنُو أُمَيَّةَ وَبَنُو الْمُغِيرَةِ (٤).
٢٩ ـ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ إِنَّ اللهَ فَرَضَ لِلْفُقَرَاءِ فِي أَمْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ فَرِيضَةً لَا يُحْمَدُونَ بِأَدَائِهَا وَهِيَ الزَّكَاةُ ، بِهَا حَقَنُوا دِمَاءَهُمْ ، وَبِهَا سُمُّوا مُسْلِمِينَ ، وَلَكِنَّ اللهَ فَرَضَ فِي الْأَمْوَالِ حُقُوقاً غَيْرَ الزَّكَاةِ ـ وَقَدْ قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى (وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً) (٥).
٣٠ ـ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ هَارُونَ شَيْخٌ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ (وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ) قَالَ : ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : الثَّوْبُ وَالشَّيْءُ الَّذِي لَمْ تَسْأَلْهُ إِيَّاهُ أَعْطَاكَ (٦).
٣١ ـ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَتَى رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللهِ ع فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ فَلَمْ يُجِبْهُ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ : فَإِنْ كُنْتَ ابْنَ أَبِيكَ ـ فَإِنَّكَ مِنْ أَبْنَاءِ عَبَدَةِ الْأَصْنَامِ ، فَقَالَ لَهُ : كَذَبْتَ
__________________
(١ ـ ٢) البرهان ج ٢ : ٣١٦ ـ ٣١٧.
(٣) وفي نسخة البرهان «معصم المسرف» ولم أظفر على ترجمة الرّجل (على كلتا النسختين) في كتب الرّجال.
(٤) البحار ج ٨ : ٣٨١. البرهان ج ٢ : ٣١٨.
(٥) البرهان ج ٢ : ٣١٨.
(٦) البرهان ج ٢ : ٣١٨. الصّافي ج ١ : ٨٨٩.
![التّفسير [ ج ٢ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3385_altafsir-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
