٦٥ ـ عَنِ الْفُضَيْلِ : قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ مِنَ الْأُمُورِ أُمُورٌ مَحْتُومَةٌ كَائِنَةٌ لَا مَحَالَةَ ، وَمِنَ الْأُمُورِ أُمُورٌ مَوْقُوفَةٌ عِنْدَ اللهِ ، يُقَدِّمُ فِيهَا مَا يَشَاءُ وَيَمْحُو مَا يَشَاءُ ، وَيُثْبِتُ مِنْهَا مَا يَشَاءُ ـ لَمْ يُطْلِعْ عَلَى ذَلِكَ أَحَداً يَعْنِي الْمَوْقُوفَةَ ، فَأَمَّا مَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ فَهِيَ كَائِنَةٌ ـ لَا يُكَذِّبُ نَفْسَهُ وَلَا نَبِيَّهُ وَلَا مَلَائِكَتَهُ (١).
٦٦ ـ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ : قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع وَأَبُو عَبْدِ اللهِ ع يَا بَا حَمْزَةَ إِنْ حَدَّثْنَاكَ بِأَمْرٍ ـ أَنَّهُ يَجِيءُ مِنْ هَاهُنَا فَجَاءَ مِنْ هَاهُنَا ـ فَإِنَّ اللهَ يَصْنَعُ مَا يَشَاءُ ، وَإِنْ حَدَّثْنَاكَ الْيَوْمَ بِحَدِيثٍ وَحَدَّثْنَاكَ غَداً بِخِلَافِهِ ، فَإِنَّ اللهَ يَمْحُو (ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ) (٢).
٦٧ ـ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيٍّ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ الْعِلْمُ عِلْمَانِ ـ فَعِلْمٌ عِنْدَ اللهِ مَخْزُونٌ لَمْ يُطْلِعْ عَلَيْهِ أَحَداً مِنْ خَلْقِهِ ، وَعِلْمٌ عَلَّمَهُ مَلَائِكَتَهُ وَرُسُلَهُ وَأَنْبِيَاءَهُ ـ فَأَمَّا عِلْمُ مَلَائِكَتِهِ (٣) فَإِنَّهُ سَيَكُونُ لَا يُكَذِّبُ نَفْسَهُ وَلَا مَلَائِكَتَهُ وَلَا رُسُلَهُ ، وَعِلْمٌ عِنْدَهُ مَخْزُونٌ ـ يُقَدِّمُ فِيهِ مَا يَشَاءُ وَيُؤَخِّرُ مَا يَشَاءُ ـ وَيَمْحُو مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ مَا يَشَاءُ (٤).
٦٨ ـ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحُمْقِ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع حِينَ ضُرِبَ عَلَى قَرْنِهِ ، فَقَالَ لِي : يَا عَمْرُو إِنِّي مُفَارِقُكُمْ ، ثُمَّ قَالَ : سَنَةُ [إلى] السَّبْعِينَ فِيهَا بَلَاءٌ قَالَهَا ثَلَاثاً ، فَقُلْتُ : فَهَلْ بَعْدَ الْبَلَاءِ رَخَاءٌ فَلَمْ يُجِبْنِي وَأُغْمِيَ عَلَيْهِ ، فَبَكَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ فَأَفَاقَ فَقَالَ : يَا أُمَّ كُلْثُومٍ لَا تُؤْذِينِي ـ فَإِنَّكِ لَوْ قَدْ تَرَيْنَ مَا أَرَى لَمْ تَبْكِي ، إِنَّ الْمَلَائِكَةَ فِي السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ ـ بَعْضُهُمْ خَلْفَ بَعْضِهِمْ ، وَالنَّبِيُّونَ خَلْفَهُمْ ، وَهَذَا مُحَمَّدٌ ص أَخَذَ بِيَدِي وَيَقُولُ : انْطَلِقْ يَا عَلِيُّ فَمَا أَمَامَكَ خَيْرٌ لَكَ مِمَّا أَنْتَ فِيهِ ، فَقُلْتُ : بِأَبِي وَأُمِّي قُلْتَ لِي : إِلَى السَّبْعِينَ بَلَاءٌ ـ فَهَلْ بَعْدَ السَّبْعِينَ رَخَاءٌ فَقَالَ : نَعَمْ يَا عَمْرُو ، وَإِنَّ بَعْدَ الْبَلَاءِ رَخَاءً ، وَ (يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ) (٥).
__________________
(١ ـ ٢) البرهان ج ٢ : ٢٩٩ ـ ٣٠٠. البحار ج ٢ : ١٣٩.
(٣) والظاهر كما في رواية المحاسن «فأما ما علم ملائكته».
(٤ ـ ٥) البحار ج ٢ : ١٣٩. البرهان ج ٢ : ٣٠٠.
![التّفسير [ ج ٢ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3385_altafsir-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
