تُزَكِّي الْأَعْمَالَ وَتَنْمِي الْأَمْوَالَ ـ وَتُيَسِّرُ الْحِسَابَ ، وَتَدْفَعُ الْبَلْوَى وَتَزِيدُ فِي الْأَعْمَارِ (١).
٤٢ ـ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْمَحْبُوبِ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ ، قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ ع : جُعِلْتُ فِدَاكَ ـ إِنَّ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِنَا وَرِعاً مُسْلِماً كَثِيرَ الصَّلَاةِ ، قَدِ ابْتُلِيَ بِحُبِّ اللهْوِ وَهُوَ يَسْمَعُ الْغِنَاءَ ، فَقَالَ : أَيَمْنَعُهُ ذَلِكَ مِنَ الصَّلَاةِ لِوَقْتِهَا ـ أَوْ مِنْ صَوْمٍ أَوْ مِنْ عِيَادَةِ مَرِيضٍ أَوْ حُضُورِ جِنَازَةٍ أَوْ زِيَارَةِ أَخٍ قَالَ : قُلْتُ : لَا لَيْسَ يَمْنَعُهُ ذَلِكَ مِنْ شَيْءٍ ـ مِنَ الْخَيْرِ وَالْبِرِّ قَالَ : فَقَالَ : هَذَا مِنْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ مَغْفُورٌ لَهُ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ طَائِفَةً مِنَ الْمَلَائِكَةِ ـ عَابُوا وُلْدَ آدَمَ فِي اللَّذَّاتِ وَالشَّهَوَاتِ ـ أَعْنِي لَكُمُ الْحَلَالَ لَيْسَ الْحَرَامَ ، قَالَ : فَأَنِفَ اللهُ لِلْمُؤْمِنِينَ مِنْ وُلْدِ آدَمَ ـ مِنْ تَعْيِيرِ الْمَلَائِكَةِ لَهُمْ ، قَالَ : فَأَلْقَى اللهُ فِي هِمَمِ أُولَئِكَ الْمَلَائِكَةِ ـ اللَّذَّاتِ وَالشَّهَوَاتِ كَيْ لَا يَعِيبُو الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : فَلَمَّا أَحَسُّوا ذَلِكَ مِنْ هِمَمِهِمْ عَجُّوا إِلَى اللهِ مِنْ ذَلِكَ ، فَقَالُوا : رَبَّنَا عَفْوَكَ عَفْوَكَ ، رُدَّنَا إِلَى مَا خَلَقْتَنَا لَهُ ، وَأَجْبَرْتَنَا عَلَيْهِ ، فَإِنَّا نَخَافُ أَنْ نَصِيرَ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ (٢) قَالَ : فَنَزَعَ اللهُ ذَلِكَ مِنْ هِمَمِهِمْ ـ قَالَ : فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَصَارَ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ اسْتَأْذَنَ أُولَئِكَ الْمَلَائِكَةُ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ ـ فَيُسَلِّمُونَ عَلَيْهِمْ وَيَقُولُونَ لَهُمْ (سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ)» فِي الدُّنْيَا عَنِ اللَّذَّاتِ وَالشَّهَوَاتِ الْحَلَالِ (٣).
٤٣ ـ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع (سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ) عَلَى الْفَقْرِ فِي الدُّنْيَا «فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ» قَالَ : يَعْنِي الشُّهَدَاءَ (٤).
٤٤ ـ عَنْ خَالِدِ بْنِ نَجِيحٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع فِي قَوْلِهِ (أَلا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) فَقَالَ : بِمُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَآلِهِ السَّلَامُ تَطْمَئِنَّ الْقُلُوبُ ـ وَهُوَ ذِكْرُ اللهِ وَحِجَابُهُ (٥).
٤٥ ـ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ قَالَ بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ص جَالِسٌ ذَاتَ يَوْمٍ ـ إِذْ دَخَلَتْ عَلَيْهِ أُمُّ أَيْمَنَ فِي مِلْحَفَتِهَا (٦)
__________________
(١) البرهان ٢ : ٢٩٠.
(٢) أمر مريج : مختلط أو ملتبس.
(٣ ـ ٤) البحار ج ٣ : ٣٣١. البرهان ج ٢ : ٢٩١.
(٥) البرهان ج ٢ : ٢٩١.
(٦) الملحفة : اللّباس فوق سائر اللّباس من «ثار البرد ونحوه.
![التّفسير [ ج ٢ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3385_altafsir-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
