إِذَا سَرَقَ أَحَدٌ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ ـ دُفِعَ إِلَى صَاحِبِ السَّرِقَةِ ـ فَأَخَذَتْهُ فَكَانَ عِنْدَهَا (١).
٥٤ ـ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ قَالَ : سَمِعْتُ الرِّضَا ع يَقُولُ كَانَتِ الْحُكُومَةُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذَا سَرَقَ أَحَدٌ شَيْئاً اسْتُرِقَّ بِهِ ، وَكَانَ يُوسُفُ عِنْدَ عَمَّتِهِ وَهُوَ صَغِيرٌ وَكَانَتْ تُحِبُّهُ ، وَكَانَتْ لِإِسْحَاقَ مِنْطَقَةٌ أَلْبَسَهَا يَعْقُوبَ ، وَكَانَتْ عِنْدَ أُخْتِهِ ـ وَإِنَّ يَعْقُوبَ طَلَبَ يُوسُفَ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْ عَمَّتِهِ ، فَاغْتَمَّتْ لِذَلِكَ وَقَالَتْ لَهُ : دَعْهُ حَتَّى أُرْسِلَهُ إِلَيْكَ ، فَأَرْسَلَتْهُ وَأَخَذَتِ الْمِنْطَقَةَ ـ فَشَدَّتْهَا فِي وَسَطِهِ تَحْتَ الثِّيَابِ ، فَلَمَّا أَتَى يُوسُفُ أَبَاهُ جَاءَتْ فَقَالَتْ : سَرَقْتَ الْمِنْطَقَةَ فَفَتَّشَتْهُ فَوَجَدَتْهَا فِي وَسَطِهِ ، فَلِذَلِكَ قَالَ إِخْوَةُ يُوسُفَ حَيْثُ جُعِلَ الصَّاعُ فِي وِعَاءِ أَخِيهِ ، فَقَالَ لَهُمْ يُوسُفُ : مَا جَزَاءُ مَنْ وَجَدْنَا فِي رَحْلِهِ قَالُوا : جَزَاؤُهُ بِإِجْرَاءِ السُّنَّةِ الَّتِي تَجْرِي فِيهِمْ (فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعاءِ أَخِيهِ ـ ثُمَّ اسْتَخْرَجَها مِنْ وِعاءِ أَخِيهِ) ، فَلِذَلِكَ قَالَ إِخْوَةُ يُوسُفَ (إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ) يَعْنُونَ الْمِنْطَقَةَ (فَأَسَرَّها يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِها لَهُمْ) (٢).
٨ ـ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنِ الرِّضَا ع وَذَكَرَ مِثْلَهُ ..
٥٥ ـ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ ذَكَرَ بَنِي يَعْقُوبَ قَالَ كَانُوا إِذَا غَضِبُوا اشْتَدَّ غَضَبُهُمْ ـ حَتَّى يَقْطُرَ جُلُودُهُمْ دَماً أَصْفَرَ ، وَهُمْ يَقُولُونَ (فَخُذْ أَحَدَنا مَكانَهُ) يَعْنِي جَزَاءَهُ ـ فَأَخَذَ الَّذِي وَجَدَ الصَّاعَ عِنْدَهُ (٣).
٥٦ ـ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ لَمَّا اسْتَيْئَسَ إِخْوَةُ يُوسُفَ مِنْ أَخِيهِمْ ـ قَالَ لَهُمْ يَهُودَا (٤) وَكَانَ أَكْبَرَهُمْ ـ (فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي ـ أَوْ يَحْكُمَ اللهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ) قَالَ : وَرَجَعَ إِلَى يُوسُفَ يُكَلِّمُهُ فِي أَخِيهِ ـ فَكَلَّمَهُ حَتَّى
__________________
(١) البرهان ج ٢ : ٢٥٩. البحار ج ٥ : ١٨٢. الصّافي ج ١ : ٨٤٦. وفي رواية الصّدوق (ره) في العلل والعيون «فكان عبده» مكان «فكان عندها».
(٢) البرهان ج ٢ : ٢٥٩. البحار ج ٥ : ١٧٨.
(٣) البرهان ج ٢ : ٢٥٩. البحار ج ٥ : ١٩٣.
(٤) وفي بعض النّسخ «يهوذا» بالذال في المواضع.
![التّفسير [ ج ٢ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3385_altafsir-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
