اشْتَرُوا ، فَقَالُوا : بِعْنَا كَمَا بِعْتَ ، قَالَ : وَكَيْفَ بِعْتُ قَالُوا : كَذَا بِكَذَا بِالْحَطِّ مِنَ السِّعْرِ ـ فَقَالَ : مَا هُوَ هَكَذَا وَلَكِنْ خُذُوا ، قَالَ : وَذَهَبُوا إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَقِيَهُمْ النَّاسُ ـ فَسَأَلُوهُمْ بِكَمِ اشْتَرَيْتُمْ فَقَالُوا : كَذَا بِكَذَا بِنِصْفِ الْحَطِّ الْأَوَّلِ ، فَقَالَ الْآخَرُونَ : اذْهَبُوا بِنَا حَتَّى نَشْتَرِيَ ـ فَذَهَبُوا إِلَى يُوسُفَ فَقَالُوا : بِعْنَا فَقَالَ : اشْتَرُوا ، فَقَالُوا : بِعْنَا كَمَا بِعْتَ ، فَقَالَ : وَكَيْفَ بِعْتُ فَقَالُوا : كَذَا بِكَذَا بِالْحَطِّ مِنَ النِّصْفِ ، فَقَالَ : مَا هُوَ كَمَا تَقُولُونَ وَلَكِنْ خُذُوا ، فَلَمْ يَزَالُوا يَتَكَاذَبُونَ حَتَّى رَجَعَ السِّعْرُ إِلَى الْأَمْرِ الْأَوَّلِ ـ كَمَا أَرَادَ اللهُ (١).
٣٥ ـ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع (عامٌ فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ) بِالْيَاءِ (٢) يُمْطَرُونَ ـ ثُمَّ قَالَ : أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَهُ (وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً) (٣).
٣٦ ـ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْمَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع فِي قَوْلِ اللهِ «عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ» مَضْمُومَةً ، ثُمَّ قَالَ : (وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً) (٤).
٣٧ ـ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللهِ (ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ فَسْئَلْهُ ما بالُ النِّسْوَةِ) قَالَ : يَعْنِي الْعَزِيزَ (٥).
٣٨ ـ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى قَالَ : رَوَى أَصْحَابُنَا عَنِ الرِّضَا ع قَالَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ : أَصْلَحَكَ اللهُ ـ كَيْفَ صِرْتَ إِلَى مَا صِرْتَ إِلَيْهِ مِنَ الْمَأْمُونِ وَكَأَنَّهُ أَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ : يَا هَذَا أَيُّهُمَا أَفْضَلُ : النَّبِيُّ أَوِ الْوَصِيُّ فَقَالَ : لَا بَلِ النَّبِيُّ ع قَالَ : فَأَيُّهُمَا أَفْضَلُ مُسْلِمٌ أَوْ مُشْرِكٌ قَالَ : لَا بَلْ مُسْلِمٌ ، قَالَ : فَإِنَّ الْعَزِيزَ عَزِيزَ مِصْرَ كَانَ مُشْرِكاً ـ وَكَانَ يُوسُفُ نَبِيّاً ، وَإِنَّ الْمَأْمُونَ مُسْلِمٌ وَأَنَا وَصِيٌّ وَيُوسُفُ سَأَلَ الْعَزِيزَ أَنْ يُوَلِّيَهُ حَتَّى قَالَ : اسْتَعْمِلْنِي (عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ) ، وَالْمَأْمُونُ أَجْبَرَنِي عَلَى مَا أَنَا فِيهِ (٦).
__________________
(١) البحار ج ٥ : ١٩٢. البرهان ج ٢ : ٢٥٥.
(٢) في البحار (بضم الياء).
(٣ ـ ٥) البحار ج ٥ : ١٩٢. البرهان ج ٢ : ٢٥٥. الصافي ج ١ : ٨٣٦.
(٦) البرهان ج ٢ : ٢٥٦. البحار ج ٥ : ١٨٣.
![التّفسير [ ج ٢ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3385_altafsir-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
