٢٤ سَمَاعَةُ (١) عَنْ قَوْلِ اللهِ (اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ) قَالَ : هُوَ الْعَزِيزُ (٢).
٢٥ ابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع «قَالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً» قَالَ : أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي جَفْنَةً فِيهَا خُبُزٌ ـ تَأْكُلُ الطَّيْرِ مِنْهَا (٣).
٢٦ ـ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ قَالَ اللهُ لِيُوسُفَ : أَلَسْتُ الَّذِي حَبَّبْتُكَ إِلَى أَبِيكَ ـ وَفَضَّلْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِالْحُسْنِ أَوَلَسْتُ الَّذِي سُقْتُ إِلَيْكَ السَّيَّارَةَ ـ وَأَنْقَذْتُكَ وَأَخْرَجْتُكَ مِنَ الْجُبِّ أَوَلَسْتُ الَّذِي صَرَفْتُ عَنْكَ كَيْدَ النِّسْوَةِ فَمَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تَرْفَعَ رَغْبَتَكَ ـ أَوْ تَدْعُوَ مَخْلُوقاً دُونِي فَالْبَثْ لِمَا قُلْتَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (٤).
٢٧ ـ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْهُ قَالَ لَمَّا قَالَ لِلْفَتَى : (اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ)» أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ ـ حَتَّى كَشَطَ لَهُ عَنِ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ (٥) فَقَالَ لَهُ : يَا يُوسُفُ انْظُرْ مَا ذَا تَرَى قَالَ : أَرَى حَجَراً صَغِيراً فَفَلَقَ الْحَجَرَ ـ فَقَالَ : مَا ذَا تَرَى قَالَ : أَرَى دُودَةً صَغِيرَةً ، قَالَ : فَمَنْ رَازِقُهَا قَالَ : اللهُ ، قَالَ : فَإِنَّ رَبَّكَ يَقُولُ : لَمْ أَنْسَ هَذِهِ الدُّودَةَ ـ فِي ذَلِكَ الْحَجَرِ فِي قَعْرِ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ ، أَظَنَنْتَ أَنِّي أَنْسَاكَ حَتَّى تَقُولَ لِلْفَتَى : (اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ) لَتَلْبَثَنَّ فِي السِّجْنِ بِمَقَالَتِكَ هَذِهِ بُضْعَ سِنِينَ قَالَ : فَبَكَى يُوسُفُ عِنْدَ ذَلِكَ حَتَّى بَكَى لِبُكَائِهِ الْحِيطَانُ ، قَالَ : فَتَأَذَّى بِهِ أَهْلُ السِّجْنِ.
فَصَالَحَهُمْ عَلَى أَنْ يَبْكِيَ يَوْماً وَيَسْكُتَ يَوْماً ـ فَكَانَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يَسْكُتُ أَسْوَأَ حَالاً (٦).
٢٨ ـ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ مَا بَكَى أَحَدٌ بُكَاءَ ثَلَاثَةٍ ، آدَمَ وَيُوسُفَ وَدَاوُدَ ، فَقُلْتُ : مَا بَلَغَ مِنْ بُكَائِهِمْ قَالَ : أَمَّا آدَمُ فَبَكَى حِينَ أُخْرِجَ مِنَ الْجَنَّةِ وَكَانَ رَأْسُهُ فِي بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ السَّمَاءِ ـ فَبَكَى حَتَّى تَأَذَّى
__________________
(١) كأنّ سماعة سَأَلَ عنهم (ع) عن الآية فأجابوه بما في الحديث.
(٢ ـ ٤) البحار ج ٥ : ١٩٢. البرهان ج ٢ : ٢٥٤.
(٥) كشط الغطاء عن الشّيء : كشفه عنه.
(٦) البحار ج ٥ : ١٩٢. البرهان ج ٢ : ٢٥٤. الصّافي ج ١ : ٨٣٤.
![التّفسير [ ج ٢ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3385_altafsir-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
