الْأَعْرَافِ (١).
١٣٢ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ «الْمُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللهِ» قَوْمٌ كَانُوا مُشْرِكِينَ فَقَتَلُوا ـ مِثْلَ قَتْلِ حَمْزَةَ وَجَعْفَرٍ وَأَشْبَاهَهُمَا ـ ثُمَّ دَخَلُوا بَعْدُ فِي الْإِسْلَامِ فَوَحَّدُوا اللهَ وَتَرَكُوا الشِّرْكَ ـ وَلَمْ يَعْرِفُوا الْإِيمَانَ بِقُلُوبِهِمْ فَيَكُونُوا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ـ فَيَجِبُ لَهُمْ الْجَنَّةُ ، وَلَمْ يَكُونُوا عَلَى جُحُودِهِمْ فَيَكْفُرُوا فَتَجِبَ لَهُمُ النَّارُ ، فَهُمْ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ع : يَرَى فِيهِمْ رَأْيَهُ ـ قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ مِنْ أَيْنَ يُرْزَقُونَ قَالَ : مِنْ حَيْثُ شَاءَ اللهُ ، وَقَالَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ ع : هَؤُلَاءِ قَوْمٌ وَقَّفَهُمْ حَتَّى يَرَى فِيهِمْ رَأْيَهُ (٢).
١٣٣ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ بَيْنَ الْإِيمَانِ وَالْكُفْرِ مَنْزِلَةٌ فَقَالَ : نَعَمْ ـ وَمَنَازِلُ لَوْ يَجْحَدُ شَيْئاً مِنْهَا أَكَبَّهُ اللهُ فِي النَّارِ ، بَيْنَهُمَا (آخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللهِ) ، وَبَيْنَهُمَا الْمُسْتَضْعَفُونَ ، وَبَيْنَهُمَا آخَرُونَ (خَلَطُوا عَمَلاً صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً) ، وَبَيْنَهُمَا قَوْلُهُ : (وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ) (٣).
١٣٤ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ ع الْمَرْقُومِ ذُكِرَ لَهُمْ فَضْلُ عَلِيٍّ فَقَالُوا : مَا نَدْرِي لَعَلَّهُ كَذَلِكَ ـ وَمَا نَدْرِي لَعَلَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ قَالَ : أَرْجِهِ قَالَ : (وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللهِ) الْآيَةِ (٤).
١٣٥ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ «الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ» فَقَالَ مَسْجِدُ قُبَا (٥).
١٣٦ عَنْ زُرَارَةَ وَحُمْرَانَ وَمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَأَبِي عَبْدِ اللهِ ع عَنْ قَوْلِهِ : (لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ) قَالَ : مَسْجِدُ قُبَا ، وَأَمَّا قَوْلُهُ (أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ) قَالَ : يَعْنِي مِنْ مَسْجِدِ نِفَاقٍ ، وَكَانَ عَلَى طَرِيقِهِ ـ إِذَا أَتَى مَسْجِدَ قُبَا فَقَامَ فَيَنْضَحُ بِالْمَاءِ وَالسِّدْرِ (٦) وَيَرْفَعُ ثِيَابَهُ عَنْ سَاقَيْهِ ، وَيَمْشِي عَلَى حَجَرٍ فِي نَاحِيَةِ
__________________
(١ ـ ٤) البحار ج ١٥ (ج ٣) : ٢١. البرهان ج ٢ : ١٦١.
(٥) البحار ج ٦ : ٦٣٢. البرهان ج ٢ : ١٦٢. الصّافي ج ١ : ٧٣١.
(٦) نضح عليه الماء : رشّه. وفي نسخة البحار «فكان ينضح».
![التّفسير [ ج ٢ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3385_altafsir-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
