فتارة يوافق رأي المتكلّمين وأخرى يخالفهم ويختار رأي الفلاسفة ولا يلتزم بمنهج واحد كما يستعرض ردود المحقق الطوسي على الرازي وربما يدافع عن الثاني.
فالحقّ هو بغيته سواء أكان في جانب أستاذه أو في جانب خصومه.
٨. الكتاب مشحون بالاستنتاجات العقلية والاستدلال بالقضايا البرهانية ، كما انّه ربما يستدل بالقضايا المشهورة (الجدل) إلى غير ذلك من أنواع الاستدلال كالاستدلال بالتمثيل والاستقراء والتجربة.
وقد استفاد من الأخير في قسم الطبيعيات بشكل واضح.
النسخ المعتمدة في التحقيق
انّ نسخ كتاب «نهاية المرام» قليلة جدا ولا يوجد منها سوى أربع نسخ في المكتبات ، وقد استطعنا أن نحصل على النسخ الثلاث التالية التي اعتمدنا عليها في التحقيق.
١. نسخة مصورة من أصلها المحفوظة في مكتبة مجلس الشورى الإسلامي ، برقم ١٠٩٢ ورمز إليها بحرف (ج) ، ويرجع تاريخ كتابتها إلى سنة ١٠٩١ ، وما أفاده العلّامة السيد عبد العزيز الطباطبائي رحمهالله في كتابه «مكتبة العلّامة الحلّي» بأنّ تاريخ هذه النسخة يرجع إلى القرن الثامن غير صحيح.
ومن محاسن هذه النسخة سلامة متنها وضبط كتابتها ووجود تصحيحات وإعراب الكلمات التي تقرأ بوجهين يقول الناسخ في نهايتها : «بذل المستمسك بحبل الله المتين محمد بن الحسن الأصبهاني المدعو بهاء الدين (١) مجهوده في عرض
__________________
(١) أحد نوابغ العلم وعباقرته ، المعروف بالفاضل الهندي (١٠٦٢ ـ ١١٣٥). اقرأ ترجمته في ريحانة الأدب : ٤ / ٢٨٤.
