المعقول ، ويشهد على ذلك كثرة المتخرّجين على يديه في كلا الحقلين.
ففي حقل الفقه والأصول تخرج عليه : ولده فخر المحقّقين ، وزوج أخته مجد الدين أبو الفوارس محمد بن علي بن الأعرج الحسيني ، وولدا أبي الفوارس : عميد الدين عبد المطلب وأخوه ضياء الدين ، ومهنّا بن سنان بن عبد الوهاب الحسيني المدني ، وقد ألّف كتاب باسمه أسماه «المسائل المهنائية» ، وتاج الدين محمد بن القاسم بن معية الحسني ، وركن الدين محمد بن علي بن محمد الجرجاني ، والحسين بن إبراهيم بن يحيى الأسترآبادي ، والحسين بن علي بن إبراهيم بن زهرة الحسيني الحلبي ، وأبو المحاسن يونس بن ناصر الحسيني الغروي المشهدي ، وعلي بن محمد بن رشيد الآوي.
وفي حقل المعقول ربّى جيلا كثيرا في طليعتهم : محمد بن محمد قطب الدين أبو عبد الله الرازي (٦٩٤ ـ ٧٦٦ ه) مصنف كتاب «تحرير القواعد المنطقية في شرح الشمسية» و «لوامع الأسرار في شرح مطالع الأنوار» ، «تحقيق معنى التصور والتصديق» و «المحاكمات بين الإمام والنصير» ، كلّها مطبوعة.
هذا كلّه في الجانب التربوي ، وأمّا الجانب العلمي فالآثار والمصنّفات التي خلفها وبقيت خالدة على جبين الدهر كثيرة يضيق المجال عن ذكر جميعها.
ولا نبالغ لو قلنا بأنّ آثاره تعد موسوعة كبيرة في جل العلوم الإسلامية ، فقد ألّف في الفقه عدة دورات ك «تبصرة المتعلمين» و «إرشاد الأذهان» ، و «تحرير الأحكام الشرعية» و «قواعد الأحكام» ، و «تذكرة الفقهاء» ، و «منتهى المطلب» فالكتب الأربعة الأولى تعد دورة فقهية كاملة ، ولكنّه قدسسره لم يتم الكتابين الأخيرين.
وأمّا في حقل المعقول والكلام فكفى في حقّه انّه ألف قرابة عشرين كتابا ورسالة في ذلك المضمار ، وبما انّا بصدد التقديم لموسوعته الكلامية المسماة «نهاية المرام» نشير إلى أسماء كتبه التي ألّفها في حقل الكلام والعقائد وإليك بيانها.
