ورقان بفتح أوله ، وكسر ثانيه ، بعده قاف ، على وزن فعلان. وهو من جبال تهامة. ومن صدر مصعدا من مكّة ، فأوّل جبل يلقاء ورقان ، وهو كأعظم ما يكون من الجبال ، ينقاد من سيالة إلى المتعشّى ، بين العرج والرّويثة ، فيه أوشال وعيون عذاب ، سكانه بنو أوس من مزينة ، قوم صدق وأهل يسار. وفيه أنواع الشجر المثمر وغير المثمر ؛ فيه السّمّاق ، والقرظ ، والرّمّان ، والخزم ، وهو شجر يشبه ورقه ورق البردىّ ، وله ساق كساق النخلة ، يتّخذ منه الأرشية الجياد ، وأهل الحجاز يسمّون السّمّاق الضّمخ ، وأهل الجند يسمّونه العرتن. وعن يمين ورقان سيالة والرّوحاء والرّويثة ، والعرج عن يساره. ويتّصل بورقان قدس المتقدّم ذكره ، وقال الأحوص :
|
وكيف ترجّى الوصل منها وأصبحت |
|
ذرا ورقان دونها وحفير |
ويخفّف ، فيقال ورقان ، قال جميل :
|
يا خليلى إنّ بثنة بانت |
|
يوم ورقان بالفؤاد سبيّا |
ومن حديث وهب (١) الذي يرويه من طريق درّاج ، عن أبى الهيثم ، عن أبى سعيد الخدرىّ ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مقعد الكافر من النار مسيرة ثلاثة أيام ، وضرسه مثل أحد ، وفخذه مثل ورقان.
__________________
ـ قتل عسكر عبيد الله بن زياد ، سليمان بن صرد الخزا؟ ى ، أمير التوابين ، الذين خرجوا فى الطلب بدم الحسين ، وقالوا : لا توبة لنا إلا أن نقتل أنفسنا فى الطلب بدمه ؛ وكانوا فيمن كتب إلى الحسين يسألونه القدوم إلى الكوفة. وكان على جيش ابن زياد شرحبيل بن ذى الكلاع. وكان سليمان ممن له صحبة ، وكان خيرا فاضلا ذا دين وسن ، وقتل وهو ابن ثلاث وتسعين سنة ، وشهد مع على صفين ؛ وهو قتل حوشب ذا ظليم.
(١) ج : ابن وهب.
![معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع [ ج ٤ ] معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3366_mojam-ma-estajam-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
