وقال العجّاج :
|
فحىّ بعد القدم الدّيارا |
|
بحيث ناصى المظلم النّسارا |
ناصاه : أى واصله. والمظلم : موضع يتّصل بالنّسار.
وقال الأصمعىّ سألت أعرابيّا من غنىّ عن النّسار ، فقال : هما نساران : أبرقان عن يمين الحمى ، وأنشد الحربىّ :
|
وإنّك لو أبصرت مصرع خالد |
|
بجنب النّسار بين أظلم فالحزم |
|
لأيقنت أنّ الناب ليست رذيّة (١) |
|
ولا البكر لالتفّت يداك على غنم |
فذكر هذا أظلم مكان مظلم فى رجز العجّاج.
والصحيح أن مظلما تلقاء النّسار ، وأظلم قبل السّتار. والذي أنشده الحربىّ تصحيف ، إنّما هو :
بجنب السّتار بين أظلم فالحزم
لا بجنب النّسار ، وقال ابن مقبل :
|
تزوّد ريّا أمّ سلم محلّها |
|
فروع النّسار فالبدىّ فثهمدا. |
[أى تزوّد هذا الرّجل من اللهو والغزل. وأبدل فروع النسار وما بعده من محلّها (٢)]. وقال الأصمعىّ : أغير على أهل النّسار ، والأعوج موثق بثمامة ، فحال صاحبه فى متنه ، ثم زجره ، فاقتلع الثّمامة ، ومرّت تحفّ كالخذروف وراءه ، فعدا بياض يومه ، وأمسى يتعشّى من جميم قباء (٣).
__________________
(١) ج ، ق : رزية ، بالزاى ، وهو تحريف. والرذية : المهزولة.
(٢) العبارة زيادة عن ج. وهى بهامش ق بخط نسخىّ غير خط الناسخ ، وبدون علامة إلحاق فى الأصل.
(٣) الأعوج هنا : صفة لفرسه ، كما يظهر من عبارة الأصمعى ، ولعله غير الأعوج القديم المشهور بالعتق. والثمام : نبت. وحال : بمعنى تحرك. والمتن : الظهر.
![معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع [ ج ٤ ] معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3366_mojam-ma-estajam-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
