أنّ النّجّارىّ قال : ما كنت لأرغب عن موطن قتل فيه المنذر بن عمرو (١) ، فقاتل القوم حتّى قتل. وفقد من القتلى عامر بن فهيرة ، فذكر جبّار بن سلمى الذي طعنه أنّه أخذ من رمحه ، فصعد به ، قال حسّان يرثيهم :
|
على قتلى المعونة فاستهلّى |
|
بدمع العين سحّا غير نزر |
وروى البخارىّ عن طريق قتادة ، عن أنس : أن رعل وذكوان وعصيّة وبنى لحيان استمدّوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على عدوّهم ، فأمدّهم بسبعين من الأنصار ، وكنّا نسمّيهم القرّاء ، لأنّهم كانوا يحتطبون بالنهار ، ويصلّون بالليل ، حتّى كانوا ببئر معونة ، فقتلوهم ، غدروا بهم (٢) ، فبلغ النّبيّ صلى الله عليه وسلم ، فقنت شهرا ، يدعو فى الصّبح على رعل وذكوان وعصيّة وبنى لحيان. قال أنس : فقرأنا فيهم قرآنا ، ثم إن ذلك رفع : (بلّغوا قومنا عنّا ، أنا لقينا ربّنا ، فرضى عنّا وأرضانا).
[وبئر معونة : على أربع مراحل من المدينة](٣).
معيط بفتح أوّله ، وإسكان ثانيه ، وفتح الياء أخت الواو ، بعدها طاء مهملة : موضع مذكور فى رسم ضيئدة ، وهو ماء لمزينة فى قفا ثافل جبل مزينة ، وهو مذكور أيضا فى رسم ثافل. وكانت فى معيط وقعة على هذيل ؛ قال ساعدة بن جؤيّة :
|
هل اقتنى حدثان الدّهر من أنس |
|
كانوا بمعيط لاوخش ولا قزم (٤) |
قال أبو الفتح : معيط : مفعل من لفظ عيطاء ، وكان قياسه الإعلال : معاط ،
__________________
(١) ج : عامر. تحريف.
(٢) ج : غدرا بهم.
(٣) زيادة عن ج.
(٤) الوخش والقزم : رذال الناس وسفلتهم.
![معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع [ ج ٤ ] معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3366_mojam-ma-estajam-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
