عالم الدّيار المصريّة ، وقاضيها ومفتيها ومحدّثها أبو عبد الرحمن الحضرميّ المصريّ.
روى عن : عبد الرحمن بن هرمز الأعرج ، وعطاء بن أبي رباح ، ومشرح بن هاعان ، وأبي يونس مولى أبي هريرة ، وموسى بن وردان ، ويزيد بن أبي حبيب ، وأبي الأسود يتيم عروة ، وعبيد الله بن أبي جعفر ، وخلق كثير من أهل بلده ومن أهل الحرمين.
وعنه : ابن وهب ، والوليد بن مسلم ، وابن المبارك ، وأبو عبد الرحمن المقرئ ، وعبد الله بن صالح ، وقتيبة بن سعيد ، ويحيى بن بكير ، ومحمد بن رمح ، وكامل بن طلحة ، وخلق كثير.
ومن الكبار : الأوزاعيّ ، وعمرو بن الحارث ، وشعبة ، وجرير بن حازم.
قال أبو داود : سمعت أحمد بن حنبل يقول : ما كان محدّث مصر إلّا ابن لهيعة (١).
وقال ابن بكير : احترق منزل ابن لهيعة وكتبه سنة سبعين ومائة (٢).
وقال أحمد بن حنبل أيضا (٣) : من كان بمصر مثل ابن لهيعة في كثرة حديثه وضبطه وإتقانه؟ حدّثني إسحاق بن عيسى أنّه لقيه سنة أربع وستّين ومائة ، وأنّ كتبه احترقت سنة تسع وستّين ومائة.
وأمّا سعيد بن أبي مريم فقال : لم يحترق له كتاب ، وكان سيّئ الرأي فيه ، فكأنّه احترقت بعض كتبه (٤).
__________________
(١) تهذيب الكمال ١٥ / ٤٩٦.
(٢) تاريخ البخاري الكبير ٥ / ١٨٣ ، الضعفاء الكبير للعقيليّ ٢ / ٢٩٤ ، الجرح والتعديل ٥ / ١٤٦ ، المجروحين لابن حبّان ٢ / ١١ ، الكامل ٤ / ١٤٦٢.
(٣) في العلل ومعرفة الرجال ٢ / ٦٧ ، ٦٨ رقم ١٥٧٢ ، واقتبسه ابن عديّ في (الكامل ٤ / ١٤٦٣).
(٤) قال العقيلي في (الضعفاء الكبير ٢ / ٢٩٤) : «حدّثنا يحيى بن عثمان بن صالح قال : سألت أبي : متى احترقت دار ابن لهيعة؟ فقال : في سنة سبعين ومائة ، قلت : واحترقت كتبه كما يزعم العامة؟ فقال : معاذ الله! ما كتبت كتاب عمارة بن غزيّة إلّا من أصل كتاب ابن لهيعة بعد احتراق داره ، غير أن بعض ما كان يقرأ منه احترق ، وبقيت أصول كتبه بحالها ، قال ابن عثمان : قال أبي ، ولا أعلم أحدا أخبر بسبب علّة ابن لهيعة مني ، أقبلت أنا وعثمان بن عتيق بعد انصرافنا من =
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ١١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3365_tarikh-alislam-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
