قال : لا ، ولكن العلم أزين عند أهله من أن يضيّعوه.
قال : فجثا على ركبتيه فسأله ، فقال شريك : هكذا يطلب العلم (١).
عبّاد بن العوّام قال : أثر فيه بعض الضّعف أحبّ إليّ من (...) (٢) عفّان.
قال : وكان شريك يخضب بالحمرة.
ولشريك مناقب جمّة ، ولسنا نرى فيه العصمة. وقد بلغنا أنّه قال : ما ولّيت القضاء حتّى حلّت لي الميتة.
قال العقيليّ (٣) : ثنا محمد بن عثمان العنسيّ : نا عليّ بن حكيم الأوديّ : ثنا عليّ بن قادم قال : جاء عتّاب وآخر إلى شريك ، فقال عتّاب : النّاس يقولون إنّك شاكّ؟
فقال : يا أحمق ، كيف أكون شاكّا ، لوددت أنّي كنت مع عليّ فخضّبت يدي بسيفي من دمائهم.
قلت : كان في شريك يسير تشيّع مع ثنائه على عثمان.
قال محمد بن عثمان العنسيّ : وثنا عبد الله بن محمد بن سالم ، نا محمد بن سعيد قال : ذكر قوم معاوية عند شريك فنعتوه بالحلم فقال : ليس بحليم من سفّه الحقّ وقاتل عليّا (٤).
قال محمد بن عثمان : ونا الحسن : سمعت أبا نعيم يقول : شهد ابن إدريس بشهادة عند شريك ، أو تقدّم إليه في شيء ، فأمر به ، فأقيم ودفع في قفاه ، وقال شريك : من أهل بيت حمق ما علمت (٥).
قلت : هذا لمّا كان ابن إدريس ، شابّا ، ثمّ إنّه طال عمره وساد أهل الكوفة.
وكانت في شريك قوّة نفس ، فعن يحيى بن أيّوب قال : كنّا عند شريك ،
__________________
(١) أخبار القضاة لوكيع ٣ / ١٦١.
(٢) هنا بياض في الأصل ، ولعلّه : «من حديث عفّان».
(٣) في الضعفاء الكبير ٢ / ١٩٤.
(٤) الضعفاء الكبير للعقيليّ ٢ / ١٩٤.
(٥) الضعفاء الكبير ٢ / ١٩٤ وفيه : «من أهل شيعتي ما علمت».
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ١١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3365_tarikh-alislam-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
