قوله عزوجل : (فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ) أي : فادأب في العمل ، وهو من النّصب ، والنّصب : التعب ، الدّؤوب في العمل. وفي معنى الكلام ستة أقوال أحدها : فإذا فرغت من الفرائض فانصب في قيام الليل ، قاله ابن مسعود. والثاني : فإذا فرغت من الصلاة فانصب في الدعاء ، قاله ابن عباس ، والضّحّاك ، ومقاتل. والثالث : فإذا فرغت من جهالة عدوّك فانصب لعبادة ربّك ، قاله الحسن وقتادة. والرابع : فإذا فرغت من أمر دنياك فانصب في عمل آخرتك ، قاله مجاهد. والخامس : فإذا فرغت من التشهّد فادع لدنياك وآخرتك ، قاله الشّعبيّ والزّهريّ. والسادس : إذا صحّ بدنك فاجعل صحتك نصبا في العبادة ، ذكره عليّ بن أبي طلحة.
قوله (وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ) قال الزّجّاج : اجعل رغبتك إلى الله عزوجل وحده.
٤٦٢
![زاد المسير في علم التفسير [ ج ٤ ] زاد المسير في علم التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3360_zad-almasir-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
