رسول الله صلىاللهعليهوسلم وبه قال عليّ ، وابن عباس في رواية ، وابن زيد. فعلى هذا سمّي يوم الجمعة شاهدا ، لأنه يشهد على كلّ عامل بما يعمل فيه ، وسمّي يوم عرفة مشهودا ، لأنّ الناس يشهدون فيه موسم الحجّ ، وتشهده الملائكة. والثاني : أنّ الشّاهد : يوم الجمعة ، والمشهود : يوم النّحر ، قاله ابن عمر. والثالث : أنّ الشّاهد : الله عزوجل ، والمشهود : يوم القيامة ، رواه الوالبيّ عن ابن عباس. والرابع : أنّ الشّاهد : يوم عرفة ، والمشهود : يوم القيامة ، رواه مجاهد عن ابن عباس. والخامس : أنّ الشّاهد : محمّد صلىاللهعليهوسلم ، والمشهود : يوم القيامة ، رواه يوسف بن مهران عن ابن عباس ، وبه قال الحسن بن عليّ. والسادس : أنّ الشاهد : يوم القيامة ، والمشهود : الناس ، قاله جابر بن عبد الله. والسابع : أنّ الشاهد : يوم الجمعة ، والمشهود : يوم القيامة ، قاله الحسن. والثامن : أنّ الشاهد : يوم التروية ، والمشهود : يوم عرفة ، قاله سعيد بن المسيّب. والتاسع : أنّ الشاهد : هو الله ، والمشهود : بنو آدم ، قاله سعيد بن جبير. والعاشر : أنّ الشاهد : محمّد ، والمشهود : يوم عرفة ، قاله الضّحّاك. والحادي عشر : أنّ الشاهد آدم ، والمشهود : يوم القيامة ، رواه ابن أبي نجيح عن مجاهد. والثاني عشر : أنّ الشاهد : ابن آدم ، والمشهود : يوم القيامة ، رواه ليث عن مجاهد ، وبه قال عكرمة. والثالث عشر : أنّ الشاهد : آدم ، وذريّته ، والمشهود يوم القيامة ، قاله عطاء بن يسار. والرابع عشر : أنّ الشاهد : الإنسان ، والمشهود : الله عزوجل ، قاله محمّد بن كعب. والخامس عشر : أنّ الشاهد : يوم النّحر ، والمشهود : يوم عرفة ، قاله إبراهيم. والسادس عشر : أنّ الشاهد : عيسى ابن مريم عليهالسلام ، والمشهود : أمّته ، قاله أبو مالك. ودليله قوله عزوجل : (وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً) (١). والسابع عشر : أنّ الشاهد : محمّد صلىاللهعليهوسلم ، والمشهود : أمّته ، قاله عبد العزيز بن يحيى ، وبيانه : (وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً) (٢). والثامن عشر : أنّ الشاهد : هذه الأمّة ، والمشهود : سائر الناس ، قاله الحسين بن الفضل ، ودليله : (لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ) (٣). والتاسع عشر : أنّ الشاهد : الحفظة ، والمشهود : بنو آدم ، قاله محمّد بن عليّ التّرمذيّ ، وحكي عن عكرمة نحوه. والعشرون : أنّ الشاهد : الحقّ ، والمشهود : الكون ، قاله الجنيد. والحادي والعشرون : أنّ الشاهد ، الحجر الأسود ، والمشهود : الحجّاج. والثاني والعشرون : أنّ الشاهد : الأنبياء والمشهود : محمّد صلىاللهعليهوسلم ، وبيانه : (وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ) الآية (٤). والثالث والعشرون : أنّ الشاهد :
____________________________________
مختلفة عن جماعة من الصحابة والتابعين ، وهذا الاختلاف يدل على الاضطراب الخلاصة : الحديث ضعيف بهذا اللفظ. وقد ورد من حديث أبي هريرة مرفوعا وعجزه ؛ وما طلعت الشمس ولا غربت في يوم أفضل منه ، فيه ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يدعو الله بخير إلا استجاب الله له ، لا يستعيذ من شيء إلا أعاذه منه» ، وعجزه هذا محفوظ.
أخرجه الترمذي ٣٣٣٩ والبغوي في «شرح السنة» بإثر ١٠٤٢ عن عبد بن حميد عن روح بن عبادة وعبيد الله بن موسى به. وأخرجه الواحدي في «الوسيط» ٤ / ٤٥٨ من طريق يحيى بن نصر والطبري ٣٦٨٥١ من طريق مهران كلاهما عن موسى بن عبيدة به. وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب ، لا نعرفه إلا من حديث موسى بن عبيدة ، وموسى بن عبيدة يضعف في الحديث ، ضعفه يحيى بن سعيد وغيره. وانظر «تفسير الشوكاني» ٢٦٨٣.
__________________
(١) المائدة : ١١٧.
(٢) النساء : ٤١.
(٣) البقرة : ١٤٣.
(٤) آل عمران : ٨١.
![زاد المسير في علم التفسير [ ج ٤ ] زاد المسير في علم التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3360_zad-almasir-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
