(١٥١٤) وقد روى أنس بن مالك قال : قالت عائشة للنبيّ صلىاللهعليهوسلم : أنحشر عراة؟ قال : نعم. قالت : واسوءتاه ، فأنزل الله عزوجل : (لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ).
قوله عزوجل : (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ) أي : مضيئة قد علمت ما لها من الخير (ضاحِكَةٌ) لسرورها (مُسْتَبْشِرَةٌ) أي : فرحة بما نالها من كرامة الله عزوجل (وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ) أي : غبار. وقال مقاتل : أي : سواد وكآبة (تَرْهَقُها) أي : تغشاها (قَتَرَةٌ) أي : ظلمة. وقال الزّجّاج : يعلوها سواد كالدّخان. ثم بيّن من أهل هذه الحال ، فقال عزوجل : (أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ) وهو جمع كافر وفاجر.
____________________________________
(١٥١٤) صحيح دون لفظ «وا سوأتاه» فإنه منكر ضعيف. أخرجه الواحدي في «أسباب النزول» ٨٤٦ من طريق إبراهيم بن هراسة ثنا عائذ بن شريح الكندي ، قال : سمعت أنس بن مالك ، قال : قالت عائشة. وفيه لفظة منكرة وهي «واسوءتاه» وإسناده ضعيف لضعف عائذ.
وأخرجه ابن أبي حاتم كما في «تفسير ابن كثير» ٤ / ٥٥٩ والطبري ٣٦٣٩٢ من طريق الفضل بن موسى ، عن عائذ بن شريح ، عن أنس قال : سألت عائشة رضي الله عنها : إني ساءلتك عن حديث فتجزني أنت به ، ...» فذكره بنحوه والمتن غريب بهذا اللفظ. وقال أبو حاتم : عائذ بن شريح ضعيف ، في حديثه ضعف. وقال ابن طاهر : ليس بشيء. فالإسناد ضعيف ، والمتن ضعيف.
وأصل حديث عائشة دون ذكر لفظ «واسوءتاه» أخرجه البخاري ٦٥٢٧ ومسلم ٢٨٥٩. وورد من حديث عائشة ـ دون ذكر اللفظة. أخرجه النسائي في «التفسير» ٦٦٨ والحاكم ٤ / ٥٦٤ وإسناده صحيح ، وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي. وأخرجه الواحدي في «الوسيط» ٤ / ٤٢٥ من طريق بريد بن عبد ربه عن بقية عن الزبيدي عن الزهري عن عروة عن عائشة.
وورد من وجه آخر من حديث سودة : أخرجه الحاكم ٢ / ٥١٤ ـ ٥١٥ والطبراني في «الكبير» ٢٤ / (٩١) والواحدي في «الوسيط» ٤ / ٤٢٥ من طريق إسماعيل بن أبي أويس ثنا أبي عن محمد بن أبي عياش عن عطاء بن يسار عن سودة زوج النبي صلىاللهعليهوسلم. وفيه محمد بن أبي عياش مجهول ، وثّقه ابن حبان وحده. وصححه الحاكم على شرط مسلم! ووافقه الذهبي!؟
وقال الهيثمي في «المجمع» ١٠ / ٣٣٣ : ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن أبي عياش وهو ثقة! كذا قال رحمهالله ، والصواب أنه مجهول ، وثقه ابن حبان وحده على قاعدته في توثيق المجاهيل ، وقد اضطرب ، فرواه تارة عن أم سلمة به ، أخرجه الطبراني في «الأوسط» ١٠ / ٣٣٢ / ١٨٣٢٠.
![زاد المسير في علم التفسير [ ج ٤ ] زاد المسير في علم التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3360_zad-almasir-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
