معدّ لهم منذ الأزل .. ومنه قوله تعالى : (هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ) (٢٣ : ق) أي حاضر ..
وقوله تعالى :
* (وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) ـ هو معطوف على قوله تعالى .. (وَأَعْتَدْنا لَهُمْ عَذابَ السَّعِيرِ). أي أعتدنا للشياطين عذاب السعير ، وللذين كفروا بربهم أعتدنا لهم كذلك عذاب جهنم ، وبئس المصير الذي يصيرون إليه .. فالشياطين من الجنّ ، والكافرون من الإنس ، لهم جميعا عذاب أليم ، معدّ لهم ، وهو فى انتظار ورودهم عليه يوم القيامة.
قوله تعالى :
* (إِذا أُلْقُوا فِيها سَمِعُوا لَها شَهِيقاً وَهِيَ تَفُورُ) .. أي أن جهنم هذه التي أعدها الله سبحانه للكافرين ، ستلقاهم لقاء يسوءهم ، كما يسوءهم عذابها .. إنهم سيجدون منها عدوّا راصدا لهم ، كأنّ بينها وبينهم ثارات قديمة ، فإذا أمكنتها الفرصة فيهم ، أخذتهم أخذ العدوّ عدوّه ، حين تمكنه الفرصة منه .. إنه لا يشفى غيظها منهم ، إلّا أن تضربهم بكل ما فيها من قوة. فهى تشهق شهيق من وجد فرصته فى عدوه بين يديه ، وقد طال انتظاره لها لتلك الفرصة ..
إن هؤلاء الكافرين ، هم أعداء الله ، والنار جند من جند الله المسلط على أعدائه .. فهم لهذا فى موقف العدوّ من هذه النار ، المسلطة عليهم من الله سبحانه.
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١٥ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3358_altafsir-alqurani-lilquran-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
