الواو : للقسم ..
والنجم : مقسم به من الله سبحانه وتعالى :
والواقع عليه القسم ، هو قوله تعالى : «(ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى) .. الآيات» ..
وقد اختلف فى المراد بالنجم ، فقيل هو ما ينزل من القرآن منجّما ، وقيل هو الرسول ، وقيل هو جنس النجم ، الشامل لجميع نجوم السماء ، وقيل هو الشعرى اليمانية ..
واختلف كذلك فى معنى «هوى» فقيل بمعنى سقط ، رجوما للشياطين ، أو تناثر ، وذلك يوم القيامة ، وقيل «هوى» بمعنى غرب ، أو بمعنى طلع ...
والذي نراه ـ والله أعلم ـ أن المراد بالنجم هو النجم القطبي ، الذي يهتدى به السائرون ليلا فى البرّ ، وفى البحر ، وهو يأخذ دائما اتجاه الشمال .. وذلك ما يشير إليه قوله تعالى : (وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ) (١٦ : النحل) .. فهذا النجم ـ والله أعلم ـ هو النجم الذي أقسم الله سبحانه وتعالى به ..
والذي نراه ـ والله أعلم ـ فى قوله تعالى : (هَوى) أن معناه ، أفل ، واختفى ، فى ضوء الصبح المشرق .. وهو المناسب لقوله تعالى فى آخر سورة «الطور» : (وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ ، وَإِدْبارَ النُّجُومِ).
واختصاص هذا النجم من بين نجوم السماء ، بالذكر ، لأنه من أضوأ نجوم السماء ، ومن أكثرها صلة بحياة الناس ، وهداية لهم فى السير ، فى ظلمات البر والبحر ..
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١٤ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3357_altafsir-alqurani-lilquran-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
