وماذا يفعل بأهل الضلال غير أن يتركوا لضلالهم ، ولما يؤدّى بهم إليه هذا الضلال من هلاك ، مبير وبلاء عظيم ، بعد أن جاءتهم النذر ، وعرضت عليهم المثلاث ، وقامت بين أيديهم الحجج؟ فليتركوا وما تمليه عليهم عقولهم الفاسدة ، وأهوؤهم المهلكة ..
واليوم الذي يصعقون فيه ، هو يوم القيامة ، حيث تأخذهم صواعقه ، وتغشاهم النار من فوقهم ومن تحت أرجلهم ..
قوله تعالى :
(يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ).
أي فى هذا اليوم الذي ينتظرهم بالصواعق والعذاب الأليم ـ فى هذا اليوم ، لا يجدون من هذا الكيد الذي يكيدونه للنبى شيئا ينتفعون به ، بل إنه سيكون عليهم حسرة ووبالا ، حيث لا ناصر لهم ينصرهم من بأس الله ، ويدفع عنهم العذاب المحيط بهم.
قوله تعالى :
(وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً دُونَ ذلِكَ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ) ..
هو وعيد لتلك الطّغمة الظالمة الطاغية من هؤلاء المشركين ، والذين تولّوا كبر هذا الموقف ، الآثم ، الذي يقفه المشركون من النبي ، ومن آيات الله ، التي يتلوها عليهم ـ فهؤلاء الظالمون الطّاغون ، لهم ـ فوق العذاب الراصد لهم فى الآخرة ـ عذاب معجّل فى هذه الدنيا ، هو ما يلقاهم فى يوم بدر وغيره ، من قتل ، ومن خزى ، ومن حسرة تتقطع
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١٤ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3357_altafsir-alqurani-lilquran-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
