سيبلغه هذا الدّين من قوة وسلطان .. وتمام نور الله إنما يكون حين يطلع على آفاق الأرض جميعها ، ويبسط سلطانه على كل صقع من أصقاعها. وهذا يعنى أن الإسلام سيكون يوما ، هو دين الله على هذه الأرض .. فذلك هو تمام نور الله الذي وعد الله سبحانه وتعالى به.
قوله تعالى :
(هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) ..
أي أن الله سبحانه وتعالى ، هو الذي أرسل رسوله «محمدا» بالهدى ، ودين الحق ، ليظهر هذا الدين ، ويعليه على الدين كله ، وهو ما سبقه من أديان ، ولو كره المشركون هذا الظهور لدين الله ..
وفى هذه الآية وعد من الله سبحانه وتعالى بنصر هذا الدين ، وبسط سلطانه على كل دين ، لأنه الحق ، الذي بلغ بالدين غاية كماله وتمامه .. إنه نور الله ، والله متم نوره ..
قوله تعالى :
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ).
هو نداء من الله سبحانه وتعالى إلى هؤلاء المؤمنين ، الذين استجابوا لله ولرسوله ، ودانوا بهذا الدين ، وهو دعوة لهم إلى تجارة تنجيهم من عذاب أليم فى الدنيا والآخرة ..
قوله تعالى :
(تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ).
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١٤ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3357_altafsir-alqurani-lilquran-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
