وإزالة ما علق بذاته من شبه وضلالات.
هذا ما تنطق به كلمات الإنجيل على لسان السيد المسيح ، فى أوصاف المحامى أو المعزى الذي سيجيئ بعده ، ولكن أتباع السيد المسيح خرّجوا هذه الكلمات تخريجا على غير هذا الوجه ، على ما سنرى :
يقول صاحب المسيحية الأصلية :
«وقد بلغ الأمر بيسوع ، من حيث ثقته واقتناعه من مكانه الرئيسى فى قصد الله ـ بلغ به حدّا جعله يأخذ على عاتقه أن يرسل شخصا ، ليحلّ محله ، بعد صعوده إلى السماء ، ألا وهو الروح القدس ، وقد دعاه «المعزى» (باراكليت) وهى تسمية مشروعة ، ومعناها المحامى ، أو مستشار الدفاع.
«وبذلك يكون عمل (الروح القدس) هو الدفاع عن قضية يسوع أمام العالم ، وقال عنه يسوع : «هو يشهد لى» (يوحنا ١٥ : ٢٦) ثم قال : «ذاك يمجدنى لأنه يأخذ مما لى ويخبركم» (يوحنا ١٦ : ١٤) (١).
ومفهوم هذا القول أن الشخص الذي سيرسله المسيح هو «روح القدس» لا محمد ، ولا غيره من البشر ..!!
وإذا علمنا أن معتقد المسيحية هو أن المسيح هو «الله» وأن «روح القدس» هو الله ، بمعنى أن كلّا منهما هو فى أقنوم من أقانيمه الثلاثة ـ إذا علمنا ذلك كان عجبا أن يكون «المعزّى» شخصا ، وأن يكون هذا الشخص هو الله ، ثم أن يكون المسيح ـ وهو الله ـ يرسل «روح القدس» وهو الله!!.
الله يذهب فى صورة المسيح «الابن» ويجىء فى صورة روح القدس!
__________________
(١) المسيحة الأصلية ص ٢٧ ـ ٢٨
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١٤ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3357_altafsir-alqurani-lilquran-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
