واسمها خولة بنت مالك بن ثعلبة ، وزوجها أوس بن الصامت ، أخو عبادة ابن الصامت الصحابي المعروف .. قالوا وكان منه غضبة على امرأته هذه ، فقال لها مغاضبا : أنت علىّ كظهر أمي .. وكان الظهار من طلاق أهل الجاهلية ، وقد ندم زوجها على ما قال ، وقال لها ما أظنك إلّا حرمت علىّ ، فقالت لا تقل ذلك وائت رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فقال إنى أجدنى أستحى منه أن أسأله عن هذا ، قالت : فدعنى أسأله. قالوا : فأتت النبي صلىاللهعليهوسلم ، وقالت : يا رسول الله ، إن أوس بن الصامت تزوجنى وأنا شابة ذات مال وأهل ، حتى إذا أكل مالى وأفنى شبابى وتفرق أهلى ، وكبرت سنى ـ ظاهر منّى ، وقد ندم ، فهل من شىء يجمعنى وإياه ، فتنعشنى به؟ فقال صلىاللهعليهوسلم : «ما أراك إلّا حرمت عليه»! قالت يا رسول الله ، والذي أنزل عليك الكتاب ما ذكر طلاقا ، وإنّه أبو ولدي وأحب الناس إلىّ ، وإنى إذا فارقته وضم الأولاد إليه ضاعوا ، وإن وأنا ضممتهم جاعوا!! فقال «ما أراك إلا حرمت عليه ، ولم أومر فى شأنك بشىء» .. قالوا فجعلت تراجع رسول الله ، وكلما قال لها رسول الله حرمت عليه ، هتفت وقالت : أشكو إلى الله فاقتى ، وحاجتى ، وسوء حالى .. قالوا فما برحت مكانها ، حتى أخذ رسول الله ما يأخذه من الوحى ، فلما قضى الوحى قال : ادعى زوجك ، فدعته ، فتلا عليه الرسول الكريم الآيات الأولى من أول السورة .. وقال له : أعتق رقبة ، فقال لا أجد ، فقال : فصم شهرين متتابعين ، فقال : لا أستطيع ، إنى إذا جعت كلّ بصرى ، وخشيت أن تغشى عيناى ، فقال : فهل تستطيع أن تطعم ستين مسكينا؟ فقال لا والله ، إلّا أن تعيننى على ذلك ، فأعانه الرسول صلوات الله وسلامه عليه بخمسة عشر صاعا ..
هذا هو موجز القصة من بين الروايات الكثيرة المختلفة الأقوال فى اسم المرأة ، واسم زوجها ، وإن كان هذا كما قلنا لا يؤثر فى الحكم الواقع على الحدث نفسه ، وهو الظهار.
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١٤ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3357_altafsir-alqurani-lilquran-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
