مِنْهُمْ) (٨٣ : التوبة) .. ويأتى لازما مثل قوله تعالى : (يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ) (٨ : المنافقون).
وقوله تعالى : (إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ) جملة اعتراضية ، تكشف عن حال هؤلاء الذين شهدوا محضر هذا المحتضر ، وهو يجود بنفسه ، والمدين ، هو العاجز المقهور ، ومنه المدين : المثقل بالدين ..
وقوله تعالى : (إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) ـ هو تكذيب لتكذيبهم بآيات الله ، وبالحديث الذي حدثتهم به .. فقد كان رزقهم من هذا الحديث هو التكذيب به .. فهل هم بعد هذا الامتحان متمسكون بهذا التكذيب ، مصدقون به؟
قوله تعالى :
(فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ).
وهذا المحتضر ، قد نفذ فيه قضاء الله ، وأصبح فى عالم الموتى ..
ولكنه لا يترك كهذا ليد الفناء ـ كما يظنون ـ ، بل إنه سينقل إلى العالم الآخر ، وتلبسه الحياة هناك مرة أخرى ، ويأخذ منزله فى هذا العالم ، حسب عمله فى الدنيا ..
فإن كان من المقربين إلى الله ، ومن أولياء الله فى الدنيا ، فالله سبحانه هو وليّه فى الآخرة ، يلقاه لقاء الأولياء الأحباب بالروح والريحان وجنة النعيم ..
والروح : ما تستروحه النفوس ، وتطيب به ، وتسعد فيه .. وقرىء :
«فروح» أي حياة جديدة تلبسه ..
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١٤ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3357_altafsir-alqurani-lilquran-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
