الحياة معهم ، على سواء فى منزلتهم .. بل منهم السابقون ، ومنهم أصحاب اليمين.
هذا ، ويلاحظ أن هذه الجنة ، ليست على تلك الصفة التي عليها جنة السابقين ، فهناك ، سرر موضونة ، مطرزة ، وهنا فرش مرفوعة ..
وهناك اتكاء واسترخاء على هذه السرر من غير تكلف وطلب ، وهنا لا اتكاء ولا استرخاء على تلك الفرش وإن كان اتكاء واسترخاء فهو يطلب واستدعاء ..
وهناك ، ولدان مخلدون يطوفون على أهل المجلس بأكواب وأباريق وكأس من معين ..
وهنا ماء مسكوب!
وهناك خمر تدار فى كئوس ، لا يصدع شاربوها ، ولا تنفد لذتهم منها .. وهنا .. لا أكواب ولا أباريق ، ولا كئوس ، ولا خمر! وإن كان ذلك كله يجىء عند طلبه ، واستدعائه ..
وهناك فاكهة عتيدة حاضرة يتخيرون منها ما يتخيرون ، ولحم طير مما يشتهون ، وحور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون ..
وهنا سدر مخضود ، وطلح منضود ، وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة ، وفتيات أبكار ، عرب أتراب!.
ويسأل سائل : أهذه جنة ينعم فيها أهلها؟ وكيف يحجز عن أصحاب الجنة شىء من النعيم. ثم تكون مع هذا دار نعيم ، ولم تسد فيها مطالب النفس؟.
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١٤ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3357_altafsir-alqurani-lilquran-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
