قوله تعالى :
(وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ)
الأسحار ، جمع سحر ، وهو آخر الليل ..
استغفارهم فى آخر الليل ، الذي قطعوه تسبيحا وذكرا ، وترتيلا وصلاة ـ إشارة إلى أنهم يرون أن ما قاموا به من تسبيح وذكر ، وصلاة ، وترتيل ـ لم يستوف ما لله من حق عليهم ، فى عبادته وتسبيحه ، فهم لهذا يستغفرون ربهم ، ليتجاوز عن تقصيرهم فى حقه ..
قوله تعالى :
(وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ)
أي ومن أعمال هؤلاء المؤمنين المصدقين بالله ورسوله ، واليوم الآخر ـ أنهم يشاركون الناس فيما فى أيديهم من مال ، ويرون أن فى هذا المال الذي أعطاهم الله ، حقّا لكل محتاج ، من سائل ، يطلب ، أو محروم يتعفف عن السؤال ..
قوله تعالى :
(وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ)
مناسبة هذه الآية لما قبلها ، أنها تنعى على هؤلاء الضالين المكذبين ، كفرهم وضلالهم الذي فوّت عليهم هذا النعيم الذي أعده الله للمؤمنين ، وأنهم إذا كانوا قد استكبروا على أن ينقادوا لرسول الله ، وأن يستجيبوا لما يدعوهم إليه من هدى ـ أفلا كانت لهم عيون تنظر فى هذا الوجود ، وتطالع ما فيه من آيات تشهد بما لله سبحانه وتعالى من قدرة وسلطان ، وعلم وحكمة؟
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١٣ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3356_altafsir-alqurani-lilquran-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
