وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ (٢٠) وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ (٢١) وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ (٢٢) فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ) (٢٣)
____________________________________
التفسير :
قوله تعالى :
(إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ) ..
هو بيان للجزاء الذي يجزى به الفريق الآخر ، الذي يقابل فريق الخرّاصين المكذبين .. فقد جاء قوله تعالى : (وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ) مبينا موقف الناس من الإيمان بالبعث والجزاء ، وأنهم فريقان مختلفان ، مؤمنون وكافرون ، مصدقون ومكذبون ..
وقد جاء التعقيب على هذا ، بما يلقى الكافرون المكذبون ، من عذاب ونكال ، فأخذوا دون إمهال إلى جهنم ..
ثم جاء بعد ذلك المؤمنون ، المصدّقون بالبعث والجزاء ، ففتّحت لهم أبواب الجنة ، وسيق إليهم فيها ما تشتهى أنفسهم من نعيمها ..
وقوله تعالى :
(آخِذِينَ ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُحْسِنِينَ) ..
أي يتقبلون من ربهم ما يساق إليهم من ألطاف ، وما يقدم إليهم من ألوان النعيم ، مما لم يكن يخطر لهم على بال ، أو يقع لهم فى أحلام ..
وفى مدّ الله سبحانه وتعالى لهم يده الكريمة بهذا الإحسان ، وفى تناولهم هذا
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١٣ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3356_altafsir-alqurani-lilquran-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
