صادِقِينَ) ـ هو دعوة لهؤلاء الأعراب أن يحقّقوا حقيقة الإيمان الذي يدّعونه ، وأنهم إذا كانوا مؤمنين حقّا ، فليحمدوا الله ، وليشكروا له ، لأنه سبحانه صاحب المنّة عليهم ، أن هداهم للإيمان .. فهم مسلمون ، وهم بهذا الإسلام يستطيعون أن يخطوا الخطوة التالية إلى الإيمان ، وأن ينقلوا كلمة الإسلام من ألسنتهم إلى قلوبهم ، وبهذا يكونون مسلمين مؤمنين ..
قوله تعالى :
(إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللهُ بَصِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ) ـ هو تعقيب على قوله تعالى : (إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) ، وجواب على ما قد يتردد فى أنفسهم من تساؤلات ، مثل أن يقولوا : ومن يعلم إن كنا صادقين أو كاذبين ، إذا كان مرجع الإيمان إلى ما استقر منه فى القلوب؟ ومن يكشف ما فى قلوبنا من هذا الإيمان؟ .. فكان الجواب. إن الله يعلم غيب السموات والأرض ، لا غيب القلوب وحدها ، وهو البصير الذي يرى ما يعمل العاملون ، مما هو مستقيم على طريق الإيمان ، أو مائل عنه ، فيجزى كلّا بما عمل ..
***
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١٣ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3356_altafsir-alqurani-lilquran-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
