وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ) ـ فجاءت سورة «الفتح» مفتتحة بقبول هذا الاستغفار ، وشمول الرسول الكريم بهذا الغفران المطلق ، الشامل لكل ما تقدم من ذنبه وما تأخر ..
ومن جهة ثالثة ـ فإن محمدا ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ الذي حملت السورة السابقة اسمه ، يناسبه أعظم المناسبة أن يجىء فى أعقاب سورته سورة «الفتح» إذ كان هذا الفتح لمحمد عليه صلوات الله وسلامه ورحمته وبركاته ..
بسم الله الرّحمن الرّحيم
____________________________________
الآيات (٣ ـ ١)
(إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً (٢) وَيَنْصُرَكَ اللهُ نَصْراً عَزِيزاً) (٣)
____________________________________
التفسير :
قوله تعالى :
(إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً)
الفتح : فى الأصل الحكم والقضاء بأمر من الأمور ، ومنه قوله تعالى : (رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ) .. أي احكم ، وقوله سبحانه : (ما يَفْتَحِ اللهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها) أي ما يقضى به الله ..
والفتح ، قد غلب استعماله فى النصر على العدو ، والاستيلاء على بلاده ، التي كانت من قبل مغلقة فى وجه من يريد دخولها من غير أهلها ـ ومنه قوله تعالى : (إِذا جاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ).
والمراد بالفتح هنا : التأييد ، والنصر ، والتمكين ..
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١٣ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3356_altafsir-alqurani-lilquran-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
