(أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ) ..
(وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ ..)
فطاعة الله وطاعة الرسول ، شرط أول من شروط المؤمن ، فإنه لا إيمان بغير طاعة ، وتسليم ، وانقياد ..
وإن عصيان الله وعصيان رسوله ، لا يبقى على إيمان ، إذ لا يجتمع إيمان وعصيان ..
وإذا أخلى الإيمان مكانه من القلوب ، لم يبق غير الكفر ، وغير بطلان العمل ، لمن تبدل الكفر بالإيمان ..
فالآية دعوة للمؤمنين أن يحفظوا إيمانهم ، ويوثقوه ، بالطاعة لله ورسوله .. وفى الآية تهديد للمؤمنين الذي لا يلتفتون إلى أنفسهم ولا يحرسونها من النفاق ، أن يدخل عليهم فيطرد الإيمان من قلوبهم ، ثم لا يكون لهم بعد هذا عمل إلا بطل وفسد! ..
وقوله تعالى :
(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ ثُمَّ ماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ).
هو دعوة إلى هؤلاء المنافقين الذين كفروا بعد إيمانهم ـ أن يتوبوا إلى الله من قريب ، وأن يؤمنوا بالله ، حتى تنالهم مغفرته .. فإن هم أبوا إلا أن يمضوا على كفرهم إلى أن يموتوا ، فإنهم يموتون على الكفر ، ومن مات منهم على الكفر فلن يغفر الله له ..
قوله تعالى :
(فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ).
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١٣ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3356_altafsir-alqurani-lilquran-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
