ويسمونه رب الجنود ، ويجعلونه قائدا لجيشهم فى الحرب ، كما تصرح بذلك التوراة التي فى أيديهم ، فى أكثر من موضع منها ..
وقوله تعالى : (لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ) أي أن ما نعمله من خير أو شر ، هو لنا وحدنا ، ومجزيّون به ، على الخير خيرا والسوء سوءا .. وكذلك ما تعملونه أنتم ، هو لكم ، تجزون به ، إن خيرا فخير وإن شرا فشر .. (كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ) (٣٨ : المدثر).
وقوله تعالى : (لا حُجَّةَ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ) أي لا جدل بينا وبينكم حتى تحاجونا ونحاجّكم .. (لا حُجَّةَ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ).
وقوله تعالى : (اللهُ يَجْمَعُ بَيْنَنا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ) أي أن الله سبحانه وتعالى ، هو الذي يقضى فيما بيننا وبينكم من خلاف ، يوم يجمع بيننا جميعا ، يوم القيامة ، فيقضى بالحق ، ويجزى كلّا بما هو أهل له .. (وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ) والمرجع ..
قوله تعالى :
(وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللهِ مِنْ بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ ، حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ ، وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ ، وَلَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ).
(الَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللهِ) أي يجادلون فى دينه ، وفى كتابه الذي أنزله على رسوله .. (مِنْ بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ) أي يجادلون فى دينه من بعد أن استجاب له الناس ، وآمنوا به ، واطمأنوا إلى دين .. فهذا الجدل وإن كان قد يقبل من غير المؤمنين بالله ، فإنه غير مقبول من المؤمنين به ، المستجيبين له من أهل الكتاب إذ لا يتفق إيمان بالله ، وجدل فيه.
واليهود هم المقصودون بهذا الحديث ، وهم الذين وقع عليهم غضب الله فى الدنيا ، والعذاب الشديد فى الآخرة .. فهم مؤمنون بالله ، ولكن إيمانهم هذا مشوب بالباطل والضلال ، بما بدلوا وحرفوا فى دين الله ..
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١٣ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3356_altafsir-alqurani-lilquran-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
