قوله تعالى :
(قُلِ اللهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) ..
هو ردّ على مقولة هؤلاء المشركين ، وتقرير للحق الذي لا ريب فيه ، دون إقامة وزن لهذه التّرهات التي يهذون بها ..
(اللهُ يُحْيِيكُمْ) أي هو سبحانه الذي أوجدكم فى هذه الحياة ، وأخرجكم من عالم الموات إلى عالم الحياة ، وأمسك عليكم هذه الحياة التي ألبسكم إياها (ثُمَّ يُمِيتُكُمْ) وهو سبحانه الذي يميتكم ، وينزع عنكم ثوب الحياة الذي ألقاه عليكم ..
(ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ) ـ وهو سبحانه الذي يعيدكم إلى الحياة مرة أخرى ، لا إلى هذه الدنيا ، وإنما ليدعوكم إلى دار أخرى ، غير تلك الدار ويجمعكم فيها ..
(وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) .. أي أن أكثر الناس هم الذين يكذبون بالبعث ، وينكرون اليوم الآخر .. وذلك لما ركبهم من جهل ، وما غشيهم من ضلال ..
قوله تعالى :
(وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ) ..
أي أن هذا الذي يكون من حياة وموت ، وبعث ، هو من تدبير الله ، ومن تصريفه فى ملكه ، لا يسأل عما يفعل .. فمن أسلم نفسه لله ،
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١٣ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3356_altafsir-alqurani-lilquran-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
