فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) .. وليلة القدر ليلة من ليالى شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن ، كما يقول الله سبحانه : (شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ) (١٨٥ : البقرة) ..
وقد ذهب بعض المفسرين إلى أنها ليلة النصف من شعبان. تلك الليلة التي اعتاد كثير من المسلمين الاحتفاء بها ، وتلاوة بعض الأدعية المرتبة لها ، باعتبارها الليلة التي بفرق فيها كل أمر حكيم ، وتقدر فيها الأرزاق والأعمار ..
وهذا بعيد عن مفهوم الآيات الكريمة التي تنطق صراحة بأن الليلة المباركة التي نزل فيها القرآن هى ليلة القدر ، وأن شهر رمضان هو الذي أنزل فيه القرآن ، وليس لشهر شعبان ولا ليلة النصف منه أي إشارة فى القرآن الكريم ..
وعلى هذا ، فإن ليلة النصف من شعبان ، ليست من الليالى الإسلامية ذات الشأن الخاص ، وإنما هى ليلة من ليالى الزمن ، غير موسومة بسمة خاصة ، تمتاز بها على غيرها من الليالى ..
أما ليلة القدر ، وهى الليلة التي أنزل فيها القرآن ، فهى ليلة باركها الله سبحانه وتعالى ، واصطفاها من بين الليالى ، كما يصطفى من يشاء من عباده للنبوة .. فهى ليلة مباركة ، لأنها كانت ظرفا حاويا للرحمة المنزلة من السماء إلى الأرض ، وهى القرآن الكريم ..
ومعنى : (أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) أي ابتدأ نزوله فى ليلة القدر ، وابتداء النزول مؤذن بنزوله كله تباعا بعد ذلك ..
وقوله تعالى : (إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ) ـ إشارة إلى أن إنذار الناس ،
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١٣ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3356_altafsir-alqurani-lilquran-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
