التفسير :
قوله تعالى :
(إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ).
هو بيان لما يلقى أهل الضلال والكفر من عذاب وبلاء فى الآخرة ، بعد هذا البيان الذي كشف عما للمؤمنين المتقين عند الله من جنات ونعيم .. فالناس فى الآخرة فريقان : فريق فى الجنة ، وفريق فى السعير .. فريق يتلقى الكرامة والتكريم ، وفريق يلقى الهوان والعذاب ..
وفى التعبير عن أهل الضلال بالمجرمين ، إشارة إلى أنهم أصحاب جنايات جنوها على أنفسهم وعلى غيرهم من عباد الله .. وأن هذا العذاب الذي يعذّبون به فى الآخرة بالخلود فى نار جهنم ـ إنما هو جزاء لهذه الجرائم التي اقترفوها فى دنياهم ..
قوله تعالى :
(لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ).
هو صفة للعذاب الذي يخلد فيه المجرمون .. فهو عذاب لا ينقطع عنهم أبدا ، ولا يفتر أو يضعف أبدا ، بل هو متصل دائما ، وعلى حال واحدة من الشدة والبلاء ، وإن اختلف صورا وألوانا.
وقوله تعالى : (وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ) حال كاشفة عن هؤلاء المجرمين وهم يصلون هذا العذاب الأليم .. والإبلاس : هو الوجوم ، والجمود ، من شدة الحزن واليأس .. فهم أجسام قد تبلدت فيها العقول ، وجمدت منها المشاعر ، وذهلت النفوس ..
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١٣ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3356_altafsir-alqurani-lilquran-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
