الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيها خالِدُونَ (٧١) وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٧٢) لَكُمْ فِيها فاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْها تَأْكُلُونَ) (٧٣)
____________________________________
التفسير :
قوله تعالى :
(هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ).
هو عودة بالخطاب إلى المشركين ، بعد أن ضرب لهم المثل بالمسيح بن مريم ، وبما كان منهم من شغب فى هذا المثل ، وما كان من بنى إسرائيل من خلاف فى شأنه .. وفى هذا الخطاب الاستفهامى تهديد للمشركين بما سيحل بهم ، إذا هم أمسكوا بما هم عليه من شرك وضلال .. فماذا ينتظرون؟ إنه ليس وراء هذا الانتظار إلا أن يموتوا على شركهم ، وإلا أن يجدوا أنفسهم فجأة ، وعلى غير توقع منهم ـ أنهم بين يدى عذاب الله ، الذي أعدّ للضالين المكذبين ..
قوله تعالى :
(الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ)
الأخلاء : جمع خليل .. وهو الصاحب الذي اتصل الودّ بينه وبين صاحبه ..
والمعنى : أنه فى يوم القيامة يشغل كل إنسان بأمر نفسه ، لما يرى من أهوال هذا اليوم .. (يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ ، وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ ، لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ) (٣٤ ـ ٣٧ : عبس) .. هذا شأن الناس جميعا .. أما أهل الضلال ، وإخوان السوء ، فإن لهم إلى هذا الشأن شأنا آخر .. وهو أنهم
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١٣ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3356_altafsir-alqurani-lilquran-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
