وهذا هود ـ عليهالسلام ـ يقول لقومه : (يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ) (٥٠ : هود).
وصالح ـ عليهالسلام ـ يقول لقومه : (يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ) (٦١ : هود) ..
وإبراهيم ـ عليهالسلام ـ يقول لأبيه وقومه : (ما ذا تَعْبُدُونَ؟ أَإِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللهِ تُرِيدُونَ) (٨٥ ؛ ٨٦ : الصافات).
وشعيب ـ عليهالسلام ـ يهتف بقومه : (يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ) (٨٤ : هود).
وهكذا كانت دعوة الرسل إلى أقوامهم ، تدور كلها حول تصحيح معتقدهم فى الله ، وإقامة وجوههم إلى الله وحده لا شريك له ..
وفى نظر الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ إلى أخبار الرسل مع أقوامهم يجد أن دعوتهم قائمة على توحيد الله ، وتحرير العقول من ضلالات الشرك به. وكأنه ـ عليه الصلاة والسلام ـ بهذا ، قد سأل الرسل ، وتلقى الجواب منهم.
وليس الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ فى حاجة إلى أن يسأل عن أمر هو عالم به ، ولكن هذا السؤال منه ، هو دعوة إلى هؤلاء المشركين أن يشاركوا فى هذا السؤال ، وأن يتلقوا الجواب عليه ، حتى يكون لهم من ذلك علم يصححون به معتقداتهم الفاسدة ، التي جاء رسول الله ـ عليه الصلاة السلام ـ لعلاج ما بها من أدواء ، كما جاء رسل الله جميعا بدواء تلك الأدواء.
____________________________________
الآيات : (٤٦ ـ ٥٦)
(وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ فَقالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ (٤٦) فَلَمَّا جاءَهُمْ بِآياتِنا إِذا هُمْ مِنْها يَضْحَكُونَ (٤٧)
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١٣ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3356_altafsir-alqurani-lilquran-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
