هو دعوة للنبىّ الكريم أن يصبر على أذى قومه ، وعلى موقفهم المتعنت منه ؛ وحسبه فى هذا أن الله شهيد على ما يعملون ، وسيجزيهم عليه ..
قوله تعالى :
(أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ).
بهذه الآية تختم السورة الكريمة ، وفيها كشف عن الداء الذي يخامر المشركين ، ويفسد عليهم رأيهم فى رسول الله ، وفيما يدعوهم إليه ، وهذا الداء هو إنكارهم للبعث ، واستبعادهم إعادة الأجساد بعد أن تصير عظاما ورفاتا ..
وفى قوله تعالى : (أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ) إخبار من الله سبحانه وتعالى بما فى نفوس هؤلاء المشركين من أمر البعث من شك وريبة فهم لهذا فى شك من لقاء ربّهم ، ومن محاسبتهم ومجازاتهم على ما يعملون فى دنياهم ..
وقوله تعالى : (أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ) .. تهديد لهؤلاء المشركين بما يلقاهم من شكّهم فى لقاء ربّهم يوم القيامة ، حيث يرون أعمالهم ، وقد أحصاها الله عليهم ، وحاسبهم على كل صغيرة وكبيرة منها .. فالله سبحانه وتعالى محيط بكل شىء علما.
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١٣ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3356_altafsir-alqurani-lilquran-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
