وقوله تعالى : (صِراطِ اللهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ) هو بدل من (صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) ـ أي أن هذا الصراط المستقيم الذي يهدى إليه الرسول من شاء الله سبحانه وتعالى لهم الهداية من عباده ـ هذا الصراط ، هو صراط الله ، ودينه القويم ، الذي رضيه لعباده ، كما يقول سبحانه : (وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ) (١٥٣ الأنعام)
وقوله تعالى : (أَلا إِلَى اللهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ) تعقيب على ما تقرر فى قوله تعالى : (الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ) وهو أنه سبحانه ـ بما له من سلطان مطلق فى هذا الوجود كله ، فى أرضه وسمائه ـ يردّ إليه كل أمر ، ويرجع إليه كل شىء .. فلا يقع أمر إلا يإذنه ، وعلمه وتقديره. (أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبارَكَ اللهُ رَبُّ الْعالَمِينَ) ..
***
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١٣ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3356_altafsir-alqurani-lilquran-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
