وقوله تعالى : (يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ)
هو صفة أخرى للنبى ، إلى جانب صفته البشرية ، وهو أنه رسول يوحى إليه من ربه ، وأن موضوع هذا الوحى ، هو تقرير وحدانية الله ، وأنه لا إله إلا هو ، وأن كل محامل الوحى هو تقرير هذه الحقيقة ، وتأكيدها ، والعمل فى ظلها ..
وقوله تعالى : (فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ ، وَاسْتَغْفِرُوهُ ، وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ)
هو تعقيب على هذه الحقيقة التي جاءت بها رسالة الرسول ، ونزلت بها آيات الله ، وحيا إليه من ربه .. (فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ) أي اتجهوا إلى إلهكم الواحد دون أن تلتفتوا إلى وراء ، أو يمين ، أو شمال ، نحو ما تعبدون من آلهة .. بل اجعلوا وجوهكم إلى الله وحده ، واسعوا إليه فى استقامة وجدّ «واستغفروه» لما كان منكم من ضلال عنه ، وشرك به.
وقوله تعالى : (وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ) وعيد للمشركين الذين يمسكون بشركهم ، ولا يتحولون عنه إلى الإيمان بالله وحده .. وهو معطوف على محذوف ، تقديره : فإن استقمتم واستغفرتم ربكم ، غفر لكم ونجاكم من عذابه ، والويل للمشركين الذين لا يتحولون عن شركهم.
قوله تعالى :
* (الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ ، وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ)
هو وصف لهؤلاء المشركين ، الذين تهددهم الله سبحانه وتعالى بالويل ، وسوء المصير ..
وفى اختيار عدم إتيان المشركين الزكاة ، وجعلها الصفة البارزة فيهم ـ ما يسأل عنه ، وهو : كيف تكون الزكاة المعلم الأول للإيمان بالله ، حتى
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١٢ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3355_altafsir-alqurani-lilquran-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
