بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَقالُوا لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ) (٨١ : التوبة) .. أما الفرح الذي يقع فى نفس الإنسان ، ويهزّ مشاعره ، من انتصار حق ، أو استعلاء على شهوة ، فهو فرح محمود ، بل ومطلوب ، كما يقول الله تعالى : (وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ* بِنَصْرِ اللهِ) (٤ ـ ٥ : الروم).
والمرح : الفرح الشديد ، الذي يصحبه عبث ولهو ..
قوله تعالى :
* (ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ) ـ
هو دعوة إلى أهل الكفر والضلال ، أن ينزلوا منازلهم التي أعدت لهم فى الآخرة .. فلكل جماعة بابها الذي تدخل منه إلى منزلها المعدّ لها فى جهنم ، كما يقول الله سبحانه : (لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ) (٤٤ : الحجر)
ودخول الأبواب ـ كما قلنا من قبل ـ هو دخول فى جهنم ذاتها ، إذ كانت تلك الأبواب قطعة من جهنم ، مطبقة على أهلها ..
قوله تعالى :
* (فَاصْبِرْ .. إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ .. فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ) ..
هو دعوة إلى النبي الكريم بالصبر على ما يلقى من عنت قومه ، وتكذيبهم له ، والتربص لدعوته ، وللمؤمنين بها .. وفى الدعوة إلى الصبر ، مع كل موقف ، وفى أعقاب كل مواجهة بين النبي وقومه ـ فى هذا ما يشير إلى ما كان يلقى النبىّ من أذى وما يحتمل من ضرّ ، وأنه ليس له إلا أن يصبر
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١٢ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3355_altafsir-alqurani-lilquran-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
