قوله تعالى :
* (إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ* فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ).
«إذ» ظرف متعلق بقوله تعالى : (فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ) أي فسوف يعلمون الحق الذي أنكروه ، حين يساقون إلى جهنم يسحبون على وجوههم ، والأغلال فى أعناقهم ، والسلاسل فى أيديهم وأرجلهم ..
وقوله تعالى : (فِي الْحَمِيمِ) متعلق بقوله تعالى : (يُسْحَبُونَ) أي يسحبون بالأغلال التي فى أعناقهم ، فى الحميم .. والحميم هو ما يغلى من السوائل ..
وقوله تعالى : (ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ) أي يربطون على النار ، لتشوى عليها أجسامهم ، بعد أن غرقت فى هذا الحميم ..
قوله تعالى :
* (ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ* مِنْ دُونِ اللهِ .. قالُوا ضَلُّوا عَنَّا بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُوا مِنْ قَبْلُ شَيْئاً .. كَذلِكَ يُضِلُّ اللهُ الْكافِرِينَ).
فى قوله تعالى : (قِيلَ لَهُمْ) بدلا من : يقال لهم ، حيث نسق النظم الذي جاء معلّقا الأمر بالمستقبل ، فى الأفعال (فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ) .. و (يُسْحَبُونَ) (ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ) ـ فى هذا حكاية لما يقال لأصحاب النار يومئذ ، وكأنه قيل بالفعل ، وذلك لتقرير وقوعه وتوكيده ، ثم ليسمع هؤلاء المشركون ما قيل لمن سبقوهم من أهل الضلال ، فهذا خبر من أخبارهم ، وأنهم إنما يسألون عن معبوداتهم الذين عبدوهم من دون الله ، فيلتفتون فلا يجدون لهم ظلّا .. فيقولون : لقد ضلوا عنا ، أي تاهوا فى هذا المزدحم .. ثم إذ يتبين
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١٢ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3355_altafsir-alqurani-lilquran-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
