ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلاً مُسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٦٧) هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ فَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) (٦٨)
____________________________________
التفسير :
قوله تعالى :
* (قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ لَمَّا جاءَنِي الْبَيِّناتُ مِنْ رَبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ).
هذا هو موقف الرسول صلوات الله وسلامه عليه ، من آيات ربه ، تلك الآيات التي تلقاها وحيا من ربه ، ثم بلغها ـ كما أمره ربه ـ إلى الناس ، فاهتدى بها من اهتدى ، وكفر بها من كفر!.
والنبي ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ يمثل النموذج الأمثل والأكمل فى الأخذ بآيات ربه ، والامتثال لما تأمر به ، واجتناب ما تنهى عنه ..
فهو صلوات الله وسلامه عليه ، قد نهى من ربه أن يعبد ما يعبد المشركون من دون الله .. وقد اجتنب ما نهى عنه ..
وهو ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ قد أمر أن يعبد الله وحده ، ويسلم وجوده لله رب العالمين ، فامتثل ما أمر به ..
هذه هى سبيل النبي .. فمن أراد أن يكون مع النبي ، فهذه سبيله : أن يجتنب عبادة ما يعبد المشركون ، وأن يخلص العبادة لله وحده ..
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١٢ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3355_altafsir-alqurani-lilquran-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
