قريب .. فهذه هى الفرصة التي كان يتمناها أهل النار ، ولا يجدون سبيلا إليها.
وقوله تعالى : (هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آياتِهِ) ـ إشارة إلى هذه الآيات التي كشفت عن أحوال الناس ، وبينت لهم ما هم فيه من استقامة وعوج ، فيعرف كلّ ما يأخذ وما يدع ، مما هو خير له ، وأصلح لشأنه ..
وقوله تعالى : (وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ رِزْقاً) إشارة إلى ما يسوق الله سبحانه وتعالى إلى العباد من رزق ، وأن خير هذا الرزق وأعظمه هو هذا الكتاب الكريم ، الذي بين يدى هذا النبي الكريم ..
وقوله تعالى : (وَما يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ) أي لا ينتفع بهذا الرزق ، ولا يحصّل منه ثمرا طيبا إلا من يرجع إلى هذا الكتاب ، ويعرض نفسه عليه ، فيكون له فيه نظر واعتبار ..
قوله تعالى :
* (فَادْعُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ).
هو دعوة إلى المؤمنين أن يمضوا فى طريقهم الذي استقاموا فيه على عبادة الله ، وعلى إخلاص العبودية له وحده ، دون أن يلتفتوا إلى موقف هؤلاء الكافرين وإلى كراهيتهم لهذا الطريق أن يسلكه المؤمنون.
قوله تعالى :
* (رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ذُو الْعَرْشِ) ـ خبر لمبتدأ محذوف ، تقديره هو ، الله سبحانه وتعالى .. أي أن الله سبحانه وتعالى هو الكبير المتعال ، ذو العرش والسلطان ، المتفرد بهذا المقام العالي ، والسلطان العظيم ، لا يشاركه أحد ، ولا ينازعه سلطان ..
(يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ) الروح ، هو القرآن الكريم ، وإلقاؤه : نزوله .. أي أن الله سبحانه هو الذي ينزل هذا القرآن
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١٢ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3355_altafsir-alqurani-lilquran-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
