والذي صدق بهذا الصدق هم المؤمنون ..
وقوله تعالى : (أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ) هو وصف شامل ، للذى جاء بالصدق ، وللذين صدّقوا به .. وفى الإشارة إليهم بقوله تعالى : (أُولئِكَ) ـ إشارة إلى علو منزلتهم ، وأنهم بهذا المقام العالي الذي تتقطع دونه الأعناق .. وفى ضمير الفصل «هم» ـ إشارة أخرى إلى اختصاصهم وحدهم بهذا المقام الرفيع الكريم الذي هم فيه ..
قوله تعالى :
* (لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ .. ذلِكَ جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ).
هو بيان لما يلقى هؤلاء المتقون من أجر عظيم ، ورزق كريم ، وهم فى هذا المقام الرفيع الذي هم فيه (لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ) .. حيث يجدون كل ما يشتهون من نعيم الجنة ، حاضرا بين أيديهم ..
وقوله تعالى : (ذلِكَ جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ) ـ إشارة إلى أن هذا الذي للمتقين عند ربهم من فضل وإحسان ، هو الجزاء الذي يجزى الله به المحسنين من عباده .. كما يقول سبحانه : (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ ، وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ) (٢٦ : يونس).
قوله تعالى :
* (لِيُكَفِّرَ اللهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ) ..
هو تعليل لهذا الجزاء الذي يجزاه المحسنون من الله .. وهو جزاء
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١٢ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3355_altafsir-alqurani-lilquran-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
