محذوف ، هو بيان لحال المؤمنين الذين اتقوا سوء العذاب بإيمانهم ، فقيل لهم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون ، (وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ).
وفى اتقاء العذاب ودفعه بالوجه ، إشارة إلى شدّة هذا العذاب ، حتى أن الوجه الذي تقوم جوارح الإنسان على حراسته ودفع الأذى عنه ، يصبح هو لذبّة التي يذبّ بها هذا العذاب.
قوله تعالى :
* (كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ).
هو مواجهة للمشركين بما ينتظرهم من عذاب مباغت ، يطلع عليهم من حيث لا يشعرون ، كما وقع ذلك للذين كذبوا رسل الله من قبلهم .. فتلك هى عاقبة المكذبين ، ولن يفلت هؤلاء المشركون من هذه العاقبة ..
قوله تعالى :
* (فَأَذاقَهُمُ اللهُ الْخِزْيَ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ).
هو بيان للعذاب الذي حلّ بالمكذبين .. إنه عذاب فى الدنيا ، بما أصابهم فى أنفسهم وأهليهم وأموالهم ، وعذاب فى الآخرة ، حيث تكون النار مأواهم .. وهذا العذاب الأخروى أكبر من كل عذاب يراه الناس فى هذه الدنيا .. ولكن المكذبين فى غفلة من هذا ، فهم لا يعلمون سوء هذا المصير الذي ينتظرهم.
____________________________________
الآيات : (٢٧ ـ ٣١)
(وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١٢ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3355_altafsir-alqurani-lilquran-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
