وفى وتصورهم الباطل لذاته ، وجعل معبوداتهم شفعاء لهم عند الله ، لأنهم ـ كما يزعمون ـ أبناؤه ، أو بناته ، أو شركاء له فى الخلق والتصريف!
وفى قوله تعالى : (إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كاذِبٌ كَفَّارٌ) حكم على مدّعيات هؤلاء المشركين ، بأنها من ملفقات الأكاذيب ، وأن الكفر هو صفة من يدين بهذا الإفك ، ويقيم معتقده على هذه الأكاذيب ، وأن من سلك هذا الطريق ، ولم يراجع نفسه ، ويصحح معتقده ، فإن لله سيخلى بينه وبين الضلال الذي هو فيه ، فلن يهتدى أبدا ..
قوله تعالى :
* (لَوْ أَرادَ اللهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً لَاصْطَفى مِمَّا يَخْلُقُ ما يَشاءُ .. سُبْحانَهُ ، هُوَ اللهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ).
أي لو أراد الله سبحانه أن يتخذ له ولدا ـ كما يزعم هؤلاء الضالون ـ لاختاره هو سبحانه ، ولخلقه على ما يشاء ، لا أن يختاره له هؤلاء الضالون ، كما يقول سبحانه عنهم: (وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ) (١٠٠ : الأنعام).
وقوله تعالى : (سُبْحانَهُ .. هُوَ اللهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ) تنزيه لله عن أن يكون له ولد .. فهو سبحانه «الواحد» الذي لا شريك له .. والولد شريك للوالد ، وهو سبحانه «القهار» أي القوى الذي لا يغلب .. فليس به إلى الولد حاجة ، مما يبغيه الوالدون من الأولاد ..
قوله تعالى :
* (خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ .. يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ ، وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ .. كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى .. أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ).
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١٢ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3355_altafsir-alqurani-lilquran-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
