وَقَلِيلٌ ما هُمْ وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ (٢٤) فَغَفَرْنا لَهُ ذلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ (٢٥) يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ) (٢٦)
____________________________________
داود .. وما خطيئته؟
قلنا إن الله سبحانه وتعالى ، حين دعا النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ إلى الصبر ، لفته ـ فى رفق ولطف ـ إلى ألا يكون كداود عليهالسلام فيما ابتلى به ، فلم يكن على المستوي المطلوب منه فى مواجهة هذا الابتلاء .. وقلنا إن ذلك لا ينقص من قدر هذا النبي الكريم ، وإن كان يزيد فى قدر النبي محمد ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ ويشير إلى المقام الذي يجب أن يرتفع إليه ، متجاوزا مقام داود عليهالسلام ـ وإن كان مقاما رفيعا عظيما ..
والذي نريد أن نقف عنده هنا ، هو : ماذا كان من داود عليهالسلام ، فيما ابتلى به ، مما لفت النبي ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ إلى أن يذكره فى مقام الصبر ، وأن يكون له من ذكره عبرة وعظة ..؟
فماذا كان من داود عليهالسلام؟
تحدّث الآيات السابقة عن قصة حدثت لداود عليهالسلام ، وتذكر أن خصمين دخلا عليه مجلسه فى صورة غير مألوفة ، إذ تسورا عليه السور ، ولم يدخلا من المدخل الطبيعي إليه .. ففزع منهما ، وتوقع الشر من دخولهما على تلك الصورة ، التي يقتحمان عليه فيها مجلسه اقتحاما ، من غير استئذان ، وهو
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١٢ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3355_altafsir-alqurani-lilquran-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
