وروى عن أسعد بن أبي خالد ، عن ابن أبي أوفى ، عن النّبيّ صلىاللهعليهوسلم ، بواطيل.
سليمان بن داود الهاشميّ ، ثنا محمد بن واصل ، عن عمّار بن سيف ، عن سفيان ، عن عاصم ، عن أبي عثمان ، قال : كنّا مع جرير ، فلمّا أتينا قطربُّل (١) أسرع السّير ، فقلت : رأيناك أسرعت السّير ، فقال : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، قال «تبنى مدينة بين دجلة ودجيل وقطربُّل والفرات ، تجتمع إليها جبابرة الأرض وكنوزها ، هي أسرع في الأرض ، من الوتد في الأرض الخوّارة» (٢).
قال يحيى بن آدم : إنّما أصابه عمّار على ظهر كتاب فرواه عنه.
هو حديثه منكر.
وقال أحمد العجليّ (٣) : ثنا أبي ، قال : قدم المسيّب بن زهير الضّبّيّ الأمير الكوفة ، فبعث إلى عمّار بن سيف بألفين (٤) فردّها ، قال : فطلبتها زوجته ، فأنفذ إليها المسيّب بالألفين ، فباتت عندها ، فأصبح عمّار يقول : قد أحدثت في هذه الخزانة حدثا ، لقد رأيت في النّوم كأنّها تضطرم علينا نارا ، فقالت : الألفين. أخذتها فهي في الخزانة ، قال : كدت أن تحرقينا ، ردّيها ، فردّتها (٥).
__________________
(١) قطربُّل : بالضمّ ، ثم السكون ، ثم فتح الراء ، وباء موحّدة مشدّدة مضمومة ، ولام. وقد روي بفتح أوله وطائه ، وأما الباء فمشدّدة مضمومة في الروايتين ، وهي كلمة أعجمية ، اسم قرية بين بغداد وعكبرا ينسب إليها الخمر ، وما زالت (في أيام ياقوت) متنزّها للطّالبين وحانة للخمّارين ، وقد أكثر الشعراء من ذكرها. وقيل : هو اسم لطسّوج من طساسيج بغداد أي كورة ، فما كان من شرقيّ الصّراة فهو بادوريا ، وما كان من غربيّها فهو قطربُّل. (معجم البلدان ٤ / ٣٧١).
(٢) الحديث في الكامل في الضعفاء لابن عديّ ٥ / ١٧٢٦ ولفظه : «تبنى مدينة بين دجلة ودجيل وقطربُّل والصّراة يجبى إليها الخراج يخسف الله بها ، هي أسرع في الأرض من المعول في الأرض الرخوة».
(٣) في تاريخ الثقات ٣٥٢.
(٤) أي ألفي درهم كما في تاريخ الثقات.
(٥) قال ابن معين في تاريخه ٢ / ٤٢٣ : «عمّار بن سيف ثقة ، أو نحو هذا من الكلام.
وأثنى عبد الله بن المبارك عليه خيرا. (الجرح والتعديل).
وقال ابن معين أيضا : ليس حديثه بشيء.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ١٠ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3354_tarikh-alislam-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
